Demande.tn

🔒
❌
Il y a de nouveaux articles disponibles, cliquez pour rafraîchir la page.
Hier — 22 septembre 2017Nawaat

Ouragan Irma: Récit d’un Tunisien abandonné à l’île Saint-Martin

Par Yasmine Akrimi

Bassem Kerkeni, sa femme et ses enfants devant leur maison détruite par l’ouragan Irma

Bassem Kerkeni, 42 ans, s’est installé à Saint-Martin en 2004, du côté hollandais de l’île situé au sud des Caraïbes, à la recherche d’un futur meilleur. « C’était la dernière destination sans visa où un avenir me paraissait possible. A l’époque, j’étais gérant d’un centre d’esthétique à Tunis. J’ai voulu partir aux Etats-Unis mais on m’a refusé le visa. Un ami m’a alors conseillé Saint-Martin. Je suis parti lui rendre visite, et j’y suis resté, clandestinement », a-t-il confié à Nawaat. En 2013, il a ouvert son restaurant, Al Pasha. « Au début, ce n’était pas évident. J’ai dormi pendant des mois dans la rue. Je ne pouvais pas ramener beaucoup d’argent avec moi de Tunisie. Je suis resté sans papier pendant 5 ans. Mais j’ai travaillé d’arrache-pied. Je l’ai toujours fait. En Tunisie aussi », se souvient Bassem.

Les débuts du calvaire

Cet immigré tunisien aux Caraïbes est marié et a deux enfants. L’aîné a cinq ans, le cadet deux. Aujourd’hui, c’est pour eux qu’il a peur. « Les trois premiers jours, c’était la panique totale. Presque la totalité de l’île a été saccagée. Nous avons tout perdu: nos voitures, nos appartements, et le plus grand de notre restaurant. Tout manquait: l’eau, l’électricité, la nourriture, etc. En plus, nous sommes entourés de quartiers dangereux et il y a des rumeurs qui disent que, du côté français, des bandes ont attaqué les gendarmeries et volé des centaines d’armes. Aujourd’hui, j’ai peur de sortir chercher de l’eau potable ou de la nourriture pour ma famille. Si je les laisse seuls, ils risquent d’être attaqués. Si je ne sors pas, on risque de mourir de faim et de soif », raconte Bassem. Et d’ajouter : « La situation sanitaire est catastrophique. Les odeurs de pourriture sont insupportables. Il y a des insectes énormes qui se sont abattus sur l’île et qui sont dangereux pour la santé. Le gouvernement hollandais sur place a mis 3 jours à demander de l’aide au pouvoir central. L’armée est arrivée au bout d’une semaine. Il y a très peu de nourriture disponible. Nous mangeons du stock qui a survécu de notre restaurant. Mais la nourriture est en train de moisir. Depuis une semaine, ma femme, mes deux enfants et moi ne survivons qu’en mangeant du riz. Au bout du quatrième jour, l’un de mes fils a commencé à avoir des diarrhées et des urticaires. C’est à ce moment que j’ai paniqué et voulu quitter l’île ».

لادستورية قانون المصالحة الإدارية: إنسجام مواقف المعارضة البرلمانية مع المنظمات المختصة

Par Saif Eddine Amri

أكدت جمعية القضاة التونسيين في بيان لها أن قانون المصالحة الإدارية الذي مرَّ في الجلسة العامة “قد شابته عديد الخروقات الدستورية والقانونية”، وفصّل البيان الصادر عن المكتب التنفيذي للجمعية بتاريخ 19 سبتمبر 2017 اعتراضاته، استنادا إلى عدة حجج دستورية وقانونية.

القضاة في الصفوف الأولى للمشككين

النقطة الأولى التي أشارت إليها جمعية القضاة، هي أن قانون المصالحة مخالف للفصل 114 من الدستور وذلك لعدم انتظار رأي المجلس الأعلى للقضاء. إذ يشير الفصل المذكور إلى ضرورة تمرير مشاريع القوانين المتعلقة بالقضاء وجوبا إلى المجلس الأعلى لاستشارته وذلك أمر “وجوبي“، وهو ما لم يحدث في حالة قانون المصالحة.

النقطة الثانية التي جاءت في بيان جمعية القضاة تتمثل في “مخالفة أحكام الفصل 110 من الدستور الذي يمنع إحداث محاكم أو سن إجراءات استثنائية من شأنها المساس بمبادئ المحاكمة العادلة من خلال إحداث هيئة تُرفع لديها الدعاوى المنصوص عليها بذات المشروع في فصله الخامس”.

ولم يتوقف الأمر عند هذين الفصلين فقط، فقد أكدت الجمعية أن قانون المصالحة يخالف أحد أهم الفصول في الدستور التونسي وهو الفصل 148 الذي ورد في باب الأحكام الانتقالية، والذي يقضي في الفقرة التاسعة منه بـ“التزام الدولة بتطبيق منظومة العدالة الانتقالية في جميع مجالاتها والمدة الزمنية المحددة بالتشريع المتعلق بها، ولا يقبل في هذا السياق الدفع بعدم رجعية القوانين أو بوجود عفو سابق أو بحجية اتصال القضاء أو بسقوط الجريمة أو العقاب بمرور الزمن”.

من جهته أشار أمين ثابت، أستاذ القانون العام بجامعة قرطاج، إلى “أن قانون المصالحة في المجال الإداري يعتبر لا دستوريا في مستويين: الأول من حيث الشكل، فقد خالف القانون عدد 49 لسنة 2015 الفصل 114 من الدستور. وثانيا من حيث المضمون، لأن فيه مساس بمضمون الفصل 110 الذي ينص على منع “سن إجراءات استثنائية من شأنها المساس بمبدأ المحاكمة العادلة”، ومضمون الفصل 108 الذي ينص على أن المتقاضين متساوون أمام القضاء”.

أكثر من 30 نائبا يوقعون عريضة الطعن

صرح النائب عن كتلة التيار الديمقراطي غازي الشواشي لـ”موقع نواة” أنه “تم إيداع ملف الطعن في قانون المصالحة لدى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين يوم 19 سبتمبر 2017 وقد وقع على عريضة الطعن 38 نائبا من 4 كتل مختلفة وهي الجبهة الشعبية، التيار الديمقراطي، الاتحاد الوطني الحر وكتلة غير المنتمين”. ويُذكر أن ثلاثة نواب عن الاتحاد الوطني الحر أعلنوا تراجعهم عن توقيع عريضة الطعن وهم كل من محمود القاهري والأمين كحلول وألفة الجويني عن الإتحاد الوطني. وقد جاء هذا الانسحاب بعد لقاء أجراه يوم الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي مع الرئيس الباجي قايد السبسي.

وأكد الشواشي أن القانون الذي تمت المصادقة عليه يتضمن خروقات عديدة للدستور في العديد من المواضع من ناحية الشكل والمضمون، مضيفا “لقد تم خرق الفصلين 108 و109 للدستور وذلك بتدخل السلطة التشريعية في السلطة القضائية وسحب صلاحيات القضاء في النظر في الجرائم، كما تم تمرير القانون بصفته قانونا أساسيا بينما تعد قوانين العفو من القوانين العادية حسب الفصل 65 من الدستور“.

وفي ذات السياق، صرّح أحمد الصديق رئيس كتلة الجبهة الشعبية بالبرلمان لـ”موقع نواة” قائلا “إن طعننا ليس تسجيلا لنقاط سياسية أو إحراج للأطراف التي تدعم القانون، بل إنه حق دستوري، وممارسة لآلية جُعِلت أساسا لتحصين عمل المشرّع من خرق الدستور أو المساس به، واحتراما منا للدستور قمنا بالطعن المتكون من 10 نقاط ويتعلق بـ12 فصلا تم خرقها بشكل فاضح وواضح وذلك فيما يتعلق بصلاحيات القضاء التونسي وكذلك بتصفية تركة الماضي”. وأضاف الصّديق “نحن شبه متأكدون دون جزم أن مطاعننا ستحظى بقبول الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين ونحن نحترم ما ستقرره”.

مخالفة لمجموعة من المعاهدة الدولية

كما يخالف قانون المصالحة حسب أمين ثابت الفصل 20 من الدستور الذي ينص على علوية المعاهدات الدولية على القوانين الأخرى، ونظرا لتوقيع تونس على الاتفاقيات الأممية مثل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية المؤرخة في 14 ديسمبر 2000 والمصادق عليها بمقتضى القانون عدد 63 لسنة 2002 المؤرخ في 23 جويلية 2002، فإن المصادقة على القانون المذكور يخل بالتزاماتها الدولية.

في ذات السياق أشار محدثنا إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد المؤرخة في 31 أكتوبر 2003 المصادق عليها بمقتضى القانون عدد 16 لسنة 2008 المؤرخ في 25 فيفري 2008، والتي تحتوي في الفصول 1 و5 و8، تنصيصا على تعزيز النزاهة ودور الدولة في مكافحة الفساد والترويج للفكرة واتخاذ التدابير اللازمة لمنع الفساد ومحاربته بشكل دائم.

وأوضح أستاذ القانون العام أن قانون المصالحة الإدارية خالف الفقرة الثالثة من الفصل العاشر من الدستور التي تنص على أن ” الدولة تحرص على حسن التصرف في المال العمومي وتتخذ التدابير اللازمة لصرفه حسب أولويات الاقتصاد الوطني وتعمل على منع الفساد وكل ما من شأنه المساس بالسيادة الوطنية”. مضيفا أن  “القانون المذكور يخالف الفقرة الثانية من ديباجة الدستور، والتي توضح مبادئ الثورة التونسية وبالتالي تعكس روح الدستور.”

هذا وقد أصدرت منظمات محلية ودولية، أمس الخميس، بيانا مشتركا أشارت إلى أن قانون المصالحة الإدارية تضمن إخلالات دستورية في الأصل ومن حيث الإجراءات، داعية الدولة التونسية إلى تحمل مسؤولياتها إزاء القانون والدستور، وضمان إرساء منظومة العدالة الانتقالية في مختلف المجالات من أجل بلوغ مصالحة وطنية شاملة وفعلية. ويذكر أن المنظمات الموقعة على البيان هي كل من المركز الدولي للعدالة الانتقالية وجمعية الدفاع عن الحقوق الفردية ومركز دعم والمخبر الديمقراطي وجمعية البوصلة والمنظمة الدولية لمناهضة التعذيب والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومحامون بلاحدود وجمعية الكرامة والشبكة التونسية للعدالة الانتقالية.

المركز الدولي للعدالة الانتقالية:القانون خيانة للتونسيين

أصدر المركز الدولي للعدالة الانتقالية بلاغا إعلاميا بَيَّن فيه موقفه من المصادقة البرلمانية على قانون المصالحة الأسبوع الماضي. وأدان المركز الدولي تمرير القانون “المشوب بعيوب ومآخذ كثيرة والذي يمنح العفو للموظفين العموميين الضالعين في الفساد خلال حقبة الدكتاتورية”. كما نَقل البلاغ تصريح “دافيد تولبرت” رئيس المركز الدولي للعدالة الانتقالية المتعلق بقانون المصالحة،  والذي ورد فيه “هذا القانون يشجع الفاسدين أصحاب النفوذ والمقربين، وفي نفس الوقت يقوض القوانين والمؤسسات التي وضعت منذ سقوط بن علي من أجل محاربة الفساد المستشري”.

وقد أضاف قائلا “لنكن واضحين، لا علاقة لهذا القانون بالمصالحة مثلما يشير لذلك اسمه. على العكس من ذلك، فإنه يشجع على الإفلات من العقاب. لذلك فإن هذا القانون يعد خيانة لكل التونسيين الذين استبسلوا خلال الثورة ووقفوا صفا واحدا من أجل الكرامة والديمقراطية”.

⬇︎ PDF

وفي ذات السياق، قالت سلوى القنطري رئيسة مكتب تونس للمركز الدولي للعدالة الانتقالية “تونس كانت من بين البلدان القليلة للربيع العربي التي تمكنت من انتقال سلمي إلى ديمقراطية دستورية… لكن بهذا القانون فقد حصّنوا الموظفين العموميين الذين سهلوا الفساد. وهو ما يمنع محاكمتهم ومثولهم أمام القضاء” وأضافت القنطري “يخرق هذا القانون مبدأ المساواة أمام القانون، والعدالة الاقتصادية للضحايا الذين انتظروا محاسبة هؤلاء الموظفين الفاسدين بدل العفو عنهم”.

دون الإحالة على روح الدستور التونسي الجديد ودون استحضار لقيم الثورة، فقد تم خرق التوطئة و11 فصلا من الدستور، حسب المنظمات المحلية والدولية وحسب عريضة الطعن التي تقدمت بها المعارضة. والفصول المذكورة هي: التوطئة والفصل 10 والفصل 15 والفصل 20 والفصل 28 والفصل 65 والفصل 102 والفصل 108 والفصل 109 والفصل 110 والفصل 114 والفصل 148. ويعتبر بذلك قانون المصالحة في المجال الإداري أحد أكثر القوانين خرقا للدستور على مرّ التاريخ السياسي والبرلماني التونسي منذ إقرار دستور 1959.

 

 

 

 

From graffiti to gallery: Stepping into the universe of Jawher Soudani

Par Vanessa Szakal

Crédit : Malek Khemiri

In a house-turned artists’ studio, Soudani, 28 years old, sits on a zebra-print sofa surrounded by his own creations. Spray-painted in large red letters across the gate outside is « Reality Lines », the name of the exposition, a series of paintings and installations that Soudani describes as a « reproduction » of what he does on the street. Or so he says at first. Soudani opens up little by little, revealing just one layer of himself at a time. After a bit of prompting, he elaborates that the work here « goes beyond the spirit of classic street art », that is to say, graffitied letters and « Va-Jo » written over and over.

Between machines and nature, surreality ?

In one corner of the gallery are three paintings, each featuring a menhir-like head, hung on opposing walls and facing one another as if in silent conversation; in an adjacent room, a school of grey x-eyed fish are countered by a single vermillion fish swimming in the opposite direction; in yet another room, a gigantic, sleepy-eyed blue whale floats in an orange-pink sea. The technicolor forms and faces on the studio’s white walls are like windows into another universe. The lines that Soudani draws between different realities are fluid, suggesting an ebb and flow between a world of machines, and another of nature. Distorted geometrical shapes and objects are infused with things organic: hands, flowers, vines, a brain and heart. Soudani observes that we are living in a world of « total chaos », one encumbered by technology and social media. « Sometimes you talk to people… » he laughs, alluding to people plugged into their gadgets and hunched over their telephones, « …they’re not human anymore. » He mentions media’s representation of « beauty » and how people strive to meet impossible norms and standards. « Why are we always looking for exact symmetry? » he wonders.

Mr. Everything, Mr. Everywhere and Mr. Everytime

The three heads in silent conversation have names: they are Mr. Everything, Mr. Everywhere and Mr. Everytime. Soudani explains that they represent a « mythical image that we have in our heads…what we dream of doing. Sometimes we want to have 8 arms and 7 heads, to be here and there, to have the energy to do several things at once. We want to correct things that happened yesterday, anticipate things that will happen tomorrow, control the present ». Of course we never get there.

In a world dominated by technology, industry, and artificial standards, Soudani says that he looks for a « more human side of things… to go back to our origins ». This longing is precisely what drove the street artist to take on the principal role in Ala Eddine Slim’s The Last of Us, a film which in 2016 won the Lion of the Future award in the Venice Film Festival and the Tanit d’or award for Best Debut in the Carthage International Film Festival. With a background in image and graphic design, Soudani had zero acting experience when he agreed to play the film’s protagonist, a migrant whose attempt to cross from North Africa to Europe lands him on an uninhabited island. « I met the filmmaker during a period when I wanted to go out into the wild and isolate myself and be in real contact with nature. » Soudani recognized himself in the character, called « »: « He’s always headed somewhere north, but towards no exact point. He lives day by day… after, he gets lost and finds himself on another island. He adapts to nature, he doesn’t stop… he is not stagnant. He was disoriented by his initial goal, he adapts and finds alternatives…He’s growing, growing, growing… »

“A far-away journey for myself”

Soudani smiles and his voice trails off. It’s unclear whether he’s talking about « N » or himself. For this is the impression that one has of Soudani, that he’s always connecting the dots, moving from one project to another. This includes jobs on the side which enable him to sustain a certain rhythm of productivity. He reflects on how his work has changed over the years. « I’ve matured. Before there was a more anarchic side [to my art] ». Now, he muses, « I see things differently… » After a pause, he adds, « Perhaps that’s another goal of the expo, a discovery of my personality… a far-away journey for myself. »

« Frankly, if I’m not doing this, I don’t feel alive. Why do I exist if I don’t do this? » He repeats the question, emphasizing its weight: « Really, why do I exist if I don’t do this? This makes me feel that I’m alive, that there is something vital, organic…I always come back to the nature side of things ». Although Soudani has lived in Tunis since his university studies, Gabes remains Soudani’s main « point of reference ». Considering this, he continues: « Maybe I got into the habit of living like this as a child. In my family, you did. There were things you did without knowing whether or not there would be a return, but you did it so that you felt alive. It’s like breathing: you don’t say, I don’t know what it will bring me in the end, so I’m not going to breathe. This is breathing, this is me. »

Needless to say that Soudani is already working on another project, something that will build off of “Reality Lines”. But it’s early yet to talk about the next endeavor, and Soudani only hints at what is to come. « I want to create a universe in continuity with all of this » he says with a glance towards the technicolor faces, shapes and animals surrounding him.

Enfants ruraux, encore une rentrée qui s’annonce difficile !

Par Mohsen Kalboussi

Ces paroles ne représentent peut-être rien pour nombreux qui se voient à l’abri des aléas de la vie. Ceux dont la vie toute tracée et se croyant au-dessus de toutes les mêlées qui nous secouent au quotidien et continueront à nous agiter davantage ou plus dans les années à venir. L’école publique demeure malgré tout l’espoir de tous ceux qui ne disposent d’aucun moyen pour accéder à un savoir ou savoir-faire pour aller de l’avant dans la vie et espérer vivre des journées meilleures, ce qui est plein dans leurs droits de citoyens. Malgré l’image véhiculée par tout type de média que l’école est le lieu où les chances sont les moins inégales, cette vision écornée de la réalité cache des disparités que peu de gens évoquent. Une des questions qui fâchent est la suivante : les écoliers tunisiens ont-ils les mêmes chances d’accès au savoir et de réussite s’ils fréquentent des écoles publiques différentes ?

Indépendamment du fait qu’un élève scolarisé en milieu urbain a plus de facilité d’accès à l’école que son collègue en milieu rural, il est bien plus rare au premier de se voir privé d’enseignant que le dernier, comme c’est le cas lors de cette rentrée. Cette situation n’est malheureusement pas nouvelle, et nombre d’écoliers restent pour plus d’un mois (pour ne pas dire plus) sans instituteur, simplement parce que l’administration n’a pas prévu le recrutement d’enseignants suffisants avant la rentrée scolaire. Ce genre de situation n’est que rarement connu en milieu urbain, sinon absent, pour une raison évidente, c’est que la position de l’école est attractive pour les enseignants. En conséquent, un déséquilibre dans l’affectation des enseignants est vécu toutes les années où des mutations ont lieu.

Le phénomène des instituteurs remplaçants n’a jamais pris l’ampleur vécue cette année. On ne comprend d’ailleurs pas pourquoi le ministère de l’Education n’a pas prévu le recrutement d’enseignants suffisants pour remplacer les départs à la retraite. Tout cela est prévisible d’avance, et il est clair que les autorités qui veillent sur ce secteur ne cherchent pas à stabiliser les remplaçants engagés depuis des années déjà dans l’enseignement. On ne comprend pas non plus pourquoi le statut de remplaçant est devenu un statut permanent dans un secteur qui ne peut pas supporter une instabilité des exerçants.

Il semble que les syndicats sont conscients de la situation, mais leurs tentatives pour remédier à cette situation sont restées vaines. On peut comprendre qu’un enseignant remplace un autre en cas d’absence prolongée (maladie, accouchement…), mais on ne peut pas le saisir lorsqu’il s’agit d’un statut inédit dans la fonction publique, car ces remplaçants sont recrutés à plein temps et durant toute l’année scolaire, pour plusieurs années déjà !

Les victimes de cette situation sont essentiellement les écoliers étudiant en milieu rural. En effet, les enseignants exerçant dans les écoles rurales sont soit originaires des localités où sont situées ces écoles, soit recrutés et donc quittent ces régions aussitôt que la possibilité leur est offerte. En conséquence, ces écoles souffrent d’un manque de qualification des enseignants qui ne disposent pas de suffisamment d’ancienneté pour assurer une formation de qualité. Des propositions ont été faites dans le sens du maintien des enseignants recrutés pour un minimum d’années d’exercice, mais se heurtent au droit de muter et à l’absence de volonté de trouver une solution à ce problème récurrent. Pour appuyer ce qui vient d’être évoqué, nombreux témoignages de responsables locaux confirment le fait que dans plusieurs écoles, le personnel permanent est parfois réduit au directeur uniquement !

Au-delà du problème des enseignants déjà évoqué, dans les zones rurales, l’école constitue le seul espace où une activité est réservée aux enfants, du moins ceux en âge d’être scolarisés. L’absence d’autres espaces (clubs d’enfants, bibliothèques…) fragilise encore plus ces petits, et il est juste d’équiper ces écoles -en plus des besoins pour l’enseignement- de supports de différentes natures pour motiver les petits et ouvrir leurs horizons (livres, dvds, cdroms…) et de démocratiser l’utilisation de l’informatique, car souvent les enfants ne disposent pas d’ordinateurs chez eux.

Nombreuses sont les écoles –toutes situées en dehors des zones urbaines- ne disposant pas d’eau potable, ce qui pousse les enfants à recourir à des sources d’eau non contrôlées et être par conséquent victimes de nombreuses maladies d’hygiène dont l’hépatite A en particulier. Le problème ne semble pas avoir une solution immédiate puisqu’il n’est pas du ressort du ministère de tutelle, et les écoles subissent souvent les problèmes de gestion des GDA qui les desservent en eau. La fermeture des écoles pour raisons sanitaires (dans le cas de diagnostic de maladies contagieuses) prive les écoliers concernés de nombreuses journées d’études et ne résout pas le problème. Des efforts sont donc à consentir pour que ce genre de situation ne prévale plus dans la Tunisie d’aujourd’hui.

Plusieurs images d’enfants en situation difficile s’accrochant à leurs études circulent au début de chaque année scolaire. Les efforts des associations et de certains mécènes pour leur venir en aide ne semblent pas être suffisants, et des mécanismes institutionnels sont à prévoir pour que de telles images ne soient plus d’actualité. Même si la pauvreté n’est pas uniquement rurale, les enfants en difficulté financière pour pouvoir étudier décemment se doivent d’être soutenus ou aidés. Une des pistes de solutions possibles serait le regroupement des associations s’occupant de ce genre de cas en fédération, ce qui permettrait de couvrir l’ensemble du territoire et de répondre aux besoins spécifiques de ces petits.

L’espace rural, marginalisé de par la nature de ses habitants, vivant le plus souvent de leurs activités agricoles peu génératrices de revenus et loin des bruits de la ville et ses convulsions. Il a toujours été considéré comme un espace de ponction d’impôts pendant la période beylicale et de réserve de vote pour le parti au pouvoir pendant dans la Tunisie post-indépendante. Avec le développement du réseau routier, de la sédentarisation de la population et de l’accès aux services minimaux (eau, électricité, santé, école), il a largement évolué, et le mode de vie de ses habitants est sensiblement similaire à celui des citadins. Le manque, voire l’absence d’espaces d’activités culturelles laisse ses enfants à la marge de la société malgré les efforts consentis pour leur scolarisation. Or, nous savons tous que les programmes d’enseignement sont insuffisants pour ouvrir leurs perspectives et les préparer à la complexité de la vie qui les attend. Il est alors temps que ces enfants qui constituent un autre potentiel et espoir pour le pays soient considérés dans leurs droits, tout comme leurs congénères vivant en ville. Les injustices dont ils subissent les conséquences et desquelles ils ne sont pas responsables se doivent d’être levées. Ce processus devrait être amorcé, pour ne pas amputer le pays d’une part des potentialités de ses enfants.

Gouvernement Chahed II : Bis repetita

Par Hamadi Aouina

Dessin de Sadri Khiari

Rafraîchissant la mémoire des amnésiques: ce premier président, issu de la fameuse Constituante qui instituait un régime présidentiel « new-look » censé tourner la page des présidences caudillo, était fier, au moment de son élection, d’avoir écrasé son adversaire Marzouki, avec un score sans appel et une majorité présidentielle réunie au sein de l’auberge espagnole: Nida. Cela remonte à l’euphorie de la « victoire » de 2014. Depuis, l’auberge du président a quasiment implosé. Et ce, dès les premières heures où les appétits de pouvoir et leurs retombées sonnantes et trébuchantes ont rendu la cohabitation entre les différentes factions impossible. S’en est suivi la trouvaille du « gouvernement de consensus national » présidé par Habib Essid, puis celle du « gouvernement d’union national » du fringant Chahed.

Personne ne releva, qu’en l’espèce, nous étions exactement en train de répéter le scénario déjà exécuté par Ennahdha lorsqu’elle opta, afin d’atténuer l’ampleur de son échec à gouverner, pour un gouvernement de « technocrates » sous la férule d’un « expert » tout droit parachuté par les « pétroliers », nous avons nommés: Mehdi Jomâa et sa « diplomatie du méchoui ». Le nouveau premier ministre, Chahed, avait pour ordre de former un gouvernement où toutes les coteries politiques auraient droit à un strapontin. Cela avait l’avantage de vite faire oublier la débandade de la maison mère Nida et, en passant, faire porter la responsabilité d’un scénario d’échec, entrevu dès l’accession de notre Béji et sa smala aux affaires, au nouvel attelage politique. Le programme rédigé, selon les dires du candidat Béji, par « plusieurs centaines d’économistes », appuyés sur tout ce que le pays compte de « spécialistes » et d’« experts », n’a pas connu l’once d’un début de réalisation. Les promesses ou les tours de prestidigitation n’engageant que ceux et celles qui y ont cru.

Comble de la situation, nous assistons, depuis l’éclatement de l’auberge présidentielle, à cette situation cocasse où la deuxième auberge; que d’aucuns continuent à vanter la hardiesse de son cheikh et la discipline quasi stalinienne de ses cadres, nous avons nommé Ennahdha, sortie exsangue d’un exercice gouvernemental d’à peine deux années. Là aussi, nous avons pu mesurer le vide sidéral d’un « programme », rédigé, lui aussi, par une ribambelle de « spécialistes » et d’ « experts », avec cette promesse insensée de créer plus d’un demi-million d’emplois. C’est aujourd’hui, paradoxalement, l’auberge frèriste qui sert de béquille. Elle tente d’empêcher que le locataire de Carthage, son protégé de la Kasbah et leur attelage gouvernemental de connaitre une crise profonde. Celle-ci ouvrant la voie à un véritable effondrement du système dans une configuration géopolitique où les Frères Musulmans ne sont plus en odeur de sainteté auprès de leurs ex-mentors et soutiens financiers wahhabites.

C’est la piqûre de rappel, que nous sommes bien dans une séquence de révolution permanente à l’échelle du petit Etat tunisien et, plus largement, à l’échelle de l’ensemble arabe. Cela a l’avantage de clore, définitivement, les bavardages sur les possibles colmatages du système avec des « réformes structurelles », fussent-elles concoctées et achalandées par les têtes pensantes des grandes institutions financières.

À partir d’avant-hierNawaat

Municipales : Quand on ne peut pas truquer un match, on l’annule

Par Sadri Khiari

Cela nous pendait au nez depuis un certain temps déjà : les élections municipales ont été retardées. Plus inquiétant encore, elles ont été ajournées sine die. Autrement dit, jusqu’à nouvel ordre. En termes d’organisation, rien n’empêchait qu’elles se tiennent. Le remplacement des quelques membres démissionnaires de l’ISIE pouvait se faire. L’adoption du Code des collectivités locales n’était pas un impératif préalable et, de toute façon, cela aussi pouvait se faire. Il fallait le vouloir. Or, « on » ne le voulait pas. Je ne précise pas ce qu’il faut entendre par « on » pour une raison très simple. La rumeur et les médias prétendent, et c’est peut-être vrai, qu’en dehors d’Ennahdha, aucun des autres partis politiques n’étaient prêts à se confronter aux électeurs. On évoque aussi d’obscurs marchandages entre les deux principales composantes du pouvoir, nidaiste et nahdhouie dont l’inaboutissement, ou au contraire l’aboutissement, aurait conduit au report du scrutin municipal. Quand on ne peut pas truquer un match, on l’annule. Si je reste vague et allusif, c’est que je n’ai moi-même pas envie de savoir ce qui s’est tramé entre ces forces politiques. Quelles que soient en effet les raisons politiques de ce report, elles n’ont pas d’autres sens que la peur du suffrage universel, la peur de la démocratie locale et un profond mépris pour la vie des gens du peuple dont quantité de difficultés attendent la constitution de municipalités élues pour être résolues.

La seconde remarque que je voudrais faire concerne la façon dont l’ajournement des élections municipales a été officiellement décidé. Admettons que des circonstances exceptionnelles imposent le report du scrutin municipal. Ce n’est évidemment pas le cas mais supposons que cela le soit. Dans une telle situation, la procédure qui respecte les modalités d’une démocratie représentative respectueuse d’elle-même voudrait que la décision du report incombe à l’assemblée législative ou à toute autre instance constitutionnellement habilité à le faire. Or, ce qu’on nous dit est tout autre chose. Le report émane, nous dit-on, du consensus des partis (ceux « qui comptent » et ceux sur lesquels on compte), réunis avec des représentants du gouvernement, de la présidence et de l’ISIE. C’est tout bonnement scandaleux.

Il y a deux ou trois semaines, j’avais évoqué ici la question des rapports entre partis politiques et représentation parlementaire. Il s’agissait d’attirer l’attention sur les dangers pour la démocratie représentative d’une contestation sans nuance du rôle prééminent des partis à l’assemblée comme au sein de l’Exécutif. Je vais aujourd’hui aborder cette même question sous un autre angle pour souligner une autre dynamique qui voit les partis politiques menacer eux-mêmes, avec la représentation démocratique, leur propre pérennité. En vérité, ce dont il s’agit n’est plus seulement une menace, c’est déjà une réalité effective qui court-circuite le suffrage universel et déplace vers de sombres endroits la sphère du pouvoir. Vous l’avez compris, je fais allusion à ce qu’on appelle communément les coulisses, une expression impropre à mon avis et très réductrice. Ce dont il s’agit en effet est quelque chose de bien plus compliqué et de beaucoup plus dangereux que de simples coulisses.

Lorsque nos constitutants ont conçu l’actuelle constitution, ils ont pensé l’architecture, les articulations, les équilibres et la répartition des pouvoirs entre trois instances, le judiciaire, l’exécutif et le législatif. Ils ont omis une quatrième instance qui pour n’avoir pas été reconnue et circonscrite par les constituants est devenue la principale instance de notre dispositif politique. Plus encore, elle semble en voie d’absorber tout le système institutionnel. Sa forme est celle d’un embrouillamini de canalisations, un dédale de conduits et de tuyaux qui traverse l’ensemble de l’ordonnancement politique. C’est là, dans les coudes et les nœuds de cette tuyauterie, que se tissent les interactions symbiotiques entre les sommets de la bureaucratie – dont bien sûr la bureaucratie policière -, la classe des politiciens coprophages ainsi que les hommes d’affaire, généralement les plus véreux, et diverses catégories de trafiquants. Comme les égouts, ces canalisations dégagent une très mauvaise odeur et charrient un volume considérable de merde et de déjections diverses auxquelles, contrairement aux égouts, il faut probablement ajouter une quantité colossale de billets de banques. Mais ni la circulation des déjections, ni celles des billets de banques ne sont leur finalité. La vidange n’est pas leur truc. Essentiellement souterraines, ces canalisations seraient semble-t-il une sous-espèce, issue du croisement du système des égouts et de l’Etat. Elles mettent certes en relations différentes institutions étatiques ou non-étatiques comme les égouts relient les habitations et autres constructions urbaines. Mais ce n’est pas là leur caractéristique principale. Ce réseau interlope possède la faculté tout à fait spéciale de s’auto-engendrer, de se reproduire, de s’étendre et de créer son propre pouvoir politique en aspirant goulûment le pouvoir des instances qu’il met en relation. Autrement dit, c’est un parasite, un parasite monstrueux, d’autant plus puissant qu’il ne se contente pas de se nourrir au dépend du corps qu’il occupe. Il tend inévitablement à se substituer aux institutions constitutionnelles, à l’instar de ce crustacé qui est capable de remplacer fonctionnellement un organe, en l’occurrence la langue, des poissons qu’il habite.

Ce parasite, nous n’en avons pas l’exclusivité. Il est très répandu dans tous les systèmes politiques modernes qui pour être honnête ne pourrait vivre sans lui. Mais alors que sous d’autres cieux, son pouvoir malfaisant peut se heurter à un système immunitaire interne à l’Etat lui-même ou actif à travers la société et ses luttes, en Tunisie, tant les institutions officielles que nombre d’organismes partisans ou associatifs paraissent privilégier le système institutionnel des égouts à la vie au grand air. Mais notre véritable spécificité est ailleurs. Chez nous, ces canalisations parasitaires ont produit leur propre idéologie de légitimation, une idéologie d’autant plus efficace qu’elle se présente comme l’expression même de notre identité. Cela se résume dans le terme « consensus », mobilisé maintes et maintes fois depuis les élections de 2014 jusqu’à ces jours derniers à propos du report des élections municipales. Quelles que soient les instances et les organisations impliquées, ce type de consensus signifie tout simplement que les décisions sont prises en dehors des cadres réglementaires, indépendamment de la volonté et du contrôle des électeurs et selon les modalités qu’affectionnent les marchands, les margoulins et les tricheurs. Il n’est pas l’expression de la souveraineté populaire mais celle d’une supra-institution informelle et parasitaire qui mine le système représentatif issu de la révolution.

C’est triste à dire, mais plus je m’informe sur les parasites, mieux je connais mon pays. La semaine prochaine, je vous parlerai des prédateurs.

”الفراريزم“: من التداول اليومي إلى الوصم والتوظيف السلطوي

Par Rania Majdoub

الصورة لصدري الخياري

عبارة الأخ هي مصطلح له تاريخية، وهو مصطلح متنقل ومتعدد المعاني حسب استعمالاته في سياقات تاريخية معينة وحسب تَموقع المجموعات التي تحمله من منظومة الحكم. وإن كانت الثورة الفرنسية كرّست في شعاراتها مصطلح ”فراترنتي“ (fraternité). تبيّن سريعا أن ما يُقصد به ليس الأخوية الإنسانية بل أخوية أولا بين الذكور البيض وفي مرحلة ثانية بين الذكور والإناث البيض على حساب ”شعوب الجنوب“ وأبنائهم المقيمين في الغرب، الذين ذاقوا الأمرين استعمارا وعبودية.

مفهوم الأخ والتحرر من الاستعمار

كان استعماله من طرف حركات المقاومة مختلفا عن استعماله من طرف الأنظمة الاستعمارية. وقد استُعمل كذلك في مرحلة ”التحرر الوطني” للتمايز مع المجموعات اليسارية، وعبارة ”الرفيق” المتداولة في الصفوف اليسارية باعتبارها دخيلة كالرأسمالية على واقع الشعوب المستعمرة، وكذلك لإبراز التفريق العنصري داخل النقابات بين العمال الأوروبيين والعمال التونسيين، إذ لم تتخلص هذه النقابات من بعدها الأورومركزي والعنصري من ذلك ما أوردته الباحثة هالة يوسفي في كتابها ”الإتحاد العام التونسي للشغل قصة شغف تونسية“ عن عدم قدرة النقابة الفرنسية على فهم لجوء العمال التونسيين إلى التمسك بالتآزر العائلي والجهوي والقبلي وتوصيفها ذلك بعدم قدرة التونسيين على عقلنه نضالاتهم وتجاوز بُناهم التقليدية، ضاربة عرض الحائط المسألة الاستعمارية. وكذلك على غرار الحزب الشيوعي الفرنسي في تونس الذى كان يعتبر أن بناء الاشتراكية في فرنسا يعد أولوية نضال التونسيين وأن مسألة التحرر الوطني مسألة ثانوية، من ذلك نجد مثلا الاتحاد العام التونسي للشغل يستعمل عبارة الأخ وهو ما ورثته المنظمة خلال نضالها ضد الاستعمار.

كما نجد هذا المصطلح مُتداولا لدى حركات المقاومة الإسلامية على غرار حركة حماس. وقد سافر هذا المصطلح إلى الغرب، خلال الفترة الاستعمارية ليعود أبناء المهاجرين القادمين من ”ما بعد المستعمرات“ إلى استعماله للتعبير على الانتماء إلى مجموعة مضطهدة وعن تواصل السياسات الاستعمارية تجاههم، وللتمايز مع اليسار الذي لا يعتبرهم سوى خزان وقود لنضالاته، ولرفض القمع الخصوصي الذي يعيشونه المتمثل بـ”الإسلاموفوبيا“ و”النڨروفوبيا“، وهو نفس استعماله لدى مجموعات السود في أمريكا على غرار ”البلاك بنتيرز“.

“الفرار” و “الفرارة”

عاد هذا المصطلح المهاجر إلى تونس في الفترة الأخيرة بصيغة جديدة ليصبح أداة للتخاطب بين شباب وشابات الأحياء الشعبية والأحواز الفقيرة للمدن الكبرى، وهو لا يدل على سمات معينة بقدر ما يدل على الشعور بالانتماء إلى مجموعة مضطهدة والإحساس بتآزر في ما بينها والتماهي مع ما يعيشه السود والعرب والمسلمون في الغرب من سياسات الحڨرة. لكن الخطاب العنصري حوّله إلى وصم وأعطاه مفهوما شموليا، وهذا أساسا من سمات العنصرية والهيمنة وهو خطاب رائج في صفوف حراس النمط والحداثة وأوليائهم على غرار تصنيف الباجي قايد سبسيي للجهات الداخلية باعتبإرها ”خناخش الإرهاب” أو وزير التربية السابق ناجي جلول، المحسوب على التيار اليساري، الذي فسر تكثف التصويت لحركة النهضة في جنوب البلاد بأنه انعكاس لحالة محافظة لم يخترقها المشروع التحديثي لدولة الاستقلال.

من سمات الخطاب العنصري أنه ينفي الاختلاف والتعقيد عن المجموعات البشرية وذلك قصد الاستنقاص من إنسانيتها. وهذا ليس سلوكا فرديا في المجتمع وليس قائما على حب الآخر أو كرهه، فما يُترجم بسلوك اجتماعي عنصري إنما ينم على تقسيم هيكلي يجد جذوره في المرحلة الاستعمارية. ومع بناء الدولة الحديثة -التي كما أشرنا إلى ذلك في النص السابق- قامت على ثنائية تمايز بين الناس حسب انتمائهم وتداخلهم في المنظومة الحداثية. إن العنصرية لا تمت بصلة إلى الأعراق المختلفة ولا إلى اختلافات بيولوجية فلو كان الأمر كذالك لاندثرت مع الدراسات العلمية التي تكذّب تعدد الأعراق وتؤكد انتماء الجنس البشري إلى جذع واحد، فكما يقول المناضل والمثقف الديكولونيالي صدري خياري ”لا يهم أن لا تكون الأعراق مثبتة علميا فالعنصريون مؤمنون بذلك ويبنون سياستهم على ذلك“. كما إن العنصرية ليست من مخلفات الفترة الماقبل-حداثية، إنما هي من أسس الحداثة الغربية التي حدّدت مفهوم الإنسان مع ما يتماشى مع مصالحها، والعنصرية تقوم أساسا على تحقير مجموعات بشرية، تصنيفها وتحديدها قصد الهيمنة عليها ثقافيا وماديا واستبعادها من السلطة السياسية.

ويكفي الإشارة في النهاية إلى العبارات المُستعملة لوصم أبناء الجهات المضطهدة وأبنائهم المقيمين في أحواز المدن على غرار ”الأفاقيين“ ”الزرڨ“ ”08“ ”الجبورة“ ”ورا البلايك“، وكل ما قِيل خلال اعتصامات القصبة عن زحف العربان والهمج كما قال ستوكلي كار مايكل أحد قيادات ”البلاك بنتيرز“ :

يجب علينا أن نصارع لكي نخلق الكلمات التي تحددنا وتحدد علاقتنا بالمجتمع، يجب علينا أن نقاوم لنجعلهم يخضعون. هذه هى الحاجة الأولى لشعب حر وهذا أول حق ترفضه كل سلطة قمعية.

TuNur : Le soleil de Kébili, courtisé par l’Europe et négligé par la STEG

Par Mhamed Mestiri

Après avoir déposé une demande d’autorisation auprès du ministère de l’Énergie durant le mois de juillet, TunNur Limited a envoyé, jeudi 14 septembre 2017, des experts pour entamer une prospection du sol sur le site de Rejim Maatoug. C’est une étude préalable au démarrage des travaux de construction, prévus pour 2019, d’une méga-centrale solaire dans le gouvernorat de Kebili.

Après l’échec du projet Desertec, voici que les européen tentent à nouveau d’exploiter le soleil du désert africain pour alimenter leurs foyers. La Tunisie représente à cet effet un site stratégique à plusieurs égards. Hormis le fait que sa proximité à l’Europe confère des avantages logistiques, le pays offre bon nombre d’atouts du point de vue de l’infrastructure, de la technicité de l’industrie locale et de son taux d’ensoleillement.

Energie solaire tunisienne, à bas coût, destinée aux européens

TuNur, un consortium regroupant Nur Energie (Grande-Bretagne), Glory Clean Energy (Tunisie), et Zammit Group (Malte), envisage d’investir 5 milliards d’euros dans une méga-centrale d’une capacité de 4,5 Giga Watts (GW), utilisant la technologie du solaire thermique à concentration (CSP). L’électricité produite sera exportée vers l’Europe via des câbles sous-marins à haute-tension, reliant la Tunisie à Malte, à l’Italie et à la France.

nurenergie.com

D’après l’entreprise, l’énergie solaire tunisienne pourrait permettre à TuNur d’alimenter plus de 5 millions de foyers ou 7 millions de voitures électriques à travers l’Europe. Et tout cela à un prix très compétitif, car le cout de l’énergie solaire n’a cessé de baisser ces dernières années. D’ailleurs, le directeur des opérations de TuNur, Daniel Rich a indiqué que « les coûts de production devraient tourner autour de 0,10 dollars le Kwh ». Des études récentes ont même montré que d’ici 2025, le solaire pourrait couter moins cher que le charbon ou le gaz. C’est un argument qui a beaucoup pesé dans le choix des investisseurs. Le PDG de l’entreprise, Kevin Sara, l’a récemment mis en avant : « le site au Sahara reçoit deux fois plus d’énergie solaire que la moyenne européenne, donc, pour le même investissement, nous pouvons produire deux fois plus d’électricité. Dans une économie de l’énergie sans subvention, nous serons un producteur d’électricité à bas coût, même en prenant en compte les coûts de transport».

Pourtant, la STEG investit dans les turbines à gaz

Au moment où l’Europe amorce sa transition énergétique en réduisant sa dépendance et en remplaçant ses centrales à combustibles fossiles par des parcs solaires et éoliens, la Tunisie fait le chemin inverse : les autorités s’entêtent à investir dans les turbines à gaz, peu importe si le pays importe 45% du gaz qu’il consomme. En mai dernier, le gouvernement a même été contraint d’emprunter 160 millions de dollars auprès de la Banque islamique de développement (BID) pour financer l’approvisionnement en gaz naturel de la Société Tunisienne de l’Electricité et du Gaz (STEG).

Bien que la Tunisie dispose de conditions d’ensoleillement optimales (entre 3000 à 3500 heures par an), la capacité installée en photovoltaïque n’a pas dépassé les 5 Méga Watts (MW) en 2014. A ce jour, la contribution des énergies recouvrables (éolienne et solaire) dans la production d’électricité ne dépasse pas 3%. Les objectifs du Plan Solaire Tunisien (PST) sont demeurés chimériques, ils prévoyaient l’installation de 1 GW d’énergies renouvelables (dont 650 MW de solaire) en 2016 et de 4,6 GW à l’horizon 2030.

Au vu du potentiel solaire du pays et des objectifs annoncés, l’absence jusqu’aujourd’hui du moindre chantier de centrale solaire tunisienne demeure énigmatique. Elle incite à questionner l’influence du lobby de l’industrie pétrolière auprès du pouvoir politique. Il y a de claires entraves pour le développement de l’énergie solaire, pendant que les autorités tunisiennes se perdent dans les solutions polluantes comme le gaz de schiste. « Je ne pense pas que les énergies renouvelables puissent pour l’instant nous être d’une grande aide », c’est ce qu’a récemment déclaré Moncef Harrabi, PDG de la STEG. Entretemps, TuNur prévoit d’alimenter plus de 5 millions de foyers européens grâce à l’énergie solaire tunisienne.

تحزيب الإدارة: الانحراف عن مسار الديمقراطية المحليّة

Par Hayfa Dhouib

لم يتوان العديد من المتدخّلين من الأحزاب السياسية الحاضرة، يوم الاثنين 18 سبتمبر 2017 خلال اللقاء الذي نظّمته الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات للنظر في مسار الانتخابات البلدية بحضور ممثلين عن رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ومجلس نوّاب الشعب، في التذكير بالإخلال الكبير الحاصل في استيفاء شرط حياد الإطارات المحلية المُشرفة على النيابات الخصوصية البلدية في الفترة الانتقالية التي تسبق إجراء الانتخابات. حيث أجمعت كلّ من الجبهة الشعبية وحركة مشروع تونس وحزب التكتّل والحزب الجمهوري وأحزاب أخرى من المعارضة إلى تسييس المعتمدين المسيّرين للمجالس المحليّة وولاءاتهم للأحزاب الحاكمة، وهو ما يُمثّل خطرا على نزاهة العملية الانتخابية في مُختلف محطّاتها، ابتداء بتقديم الترشّحات وإدارة الحملات الانتخابية والاقتراع العامّ ثمّ الإعلان عن النتائج، ويشكّك في مشروعية هذا الاستحقاق الانتخابي برمّته.

التضارب بين المبدأ القانوني والعمل السياسي الحزبي

مثّل تحييد الإدارة أحد الشروط الرئيسية لإجراء الانتخابات البلدية التي لم يتمّ الالتزام بها. الأمر الذي جعلها في الوقت نفسه، أحد المطالب التي رفعها المنادُون بالانتخابات وأحد أهمّ الحجج التي تعلّلت بها الأحزاب السياسية لتأجيل موعد الانتخابات. هذا المُحدّد الذي لا يبدو جديدا، سبق ونبّهت إليه هيئة الانتخابات منذ فتح باب النقاش في مارس الفارط حول تحديد موعد الانتخابات البلدية وقبل المضي في الاستعداد لإنجازها في 2017، حيث أشار شفيق صرصار في مداخلاته حول الاستعداد للانتخابات البلدية إلى أنّه ”من الشروط الأساسية التي يجب العمل عليها هي ضمان حياد الإطارات المحلية باعتبارها أوّلا ممثّلة للدولة ولكنها تحمل في الآن نفسه قبّعة سياسية، وهنا يجب أن نكون واضحين أنّ القانون الانتخابي الحالي يعتبر أي تدخّل للإطارات المحليّة في الانتخابات، جريمة انتخابية يعاقب عليها القانون وتلغي جزئيا نتيجة الانتخابات“.

هذا ويتماشى هذا التنبيه مع مبدأي الحياد والنزاهة اللذان تخضع لهما الوظائف الإدارية التابعة للدولة بعيدا عن أي تضارب بينها وبين العمل السياسي، حيث ينصّ الفصل الثالث من المرسوم عدد 87 لسنة 2011 المتعلّق بتنظيم الأحزاب السياسية على أن ”تحترم الأحزاب السياسية في نظامها الأساسي وفي نشاطها وتمويلها مبادئ الجمهورية وعلوية القانون والديمقراطية والتعددية والتداول السلمي على السلطة والشفافية والمساواة وحياد الإدارة (…)“ وكذلك الفصل السابع من نفس المرسوم الذي يمنع الولاّة والمعتمدين الأوّل والكتّاب العامين للولايات والمعتمدين والعمد من الانخراط في أحزاب سياسية.

في نفس هذا السياق، ذهب مجلس نوّاب الشعب نحو التنصيص على الالتزام بحلّ النيابات الخصوصية التي لا يترأسها المعتمد وتعويضها في آجال 8 أشهر قبل موعد الانتخابات ضمن جملة من التنقيحات التي أُلحقت على القانون الأساسي المتعلّق بالانتخابات والاستفتاء وصادق عليها مجلس النوّاب يوم 31 جانفي 2017.

يتم الانتهاء من تعويض تركيبة النيابات الخصوصية بالبلديات التي لا يترأسها معتمد في أجل أقصاه ثمانية أشهر قبل التاريخ المحدّد لإجراء الانتخابات البلدية. الفصل 175 مكرّر من القانون المتعلّق بالانتخابات والاستفتاء

ومنذ ذلك الوقت، جدّدت الحكومات المتعاقبة التزامها بهذا المحدّد، حيث تمسّك الحبيب الصيد ثمّ يوسف الشاهد بتعويض النيابات الخصوصية في الآجال القانونية، غير أنّ استيفاء هذا الشرط تُقابله على أرض الواقع تضييقات إجرائية من جهة وسياسية من جهة أخرى. فمن جهة أولى، وباعتبار أنّ عدد البلديات ارتفع من 264 بلدية إلى 350 ليفوق بكثير عدد المعتمديات، فإنّ بعض المُعتمدين مضطرّون، وفق المُحدّد القانوني السابق ذكره، إلى الإشراف على أكثر من نيابة خصوصية بلدية بالإضافة إلى المهام الاعتيادية التي تدخل ضمن مشمولاتهم بالمعتمدية. كما أنّ فترة التسيير والتي ضُبطت في حدود ثمان أشهر في النصّ القانوني سيتمّ تمديدها، وذلك بمعزل عن صعوبة تسيير كلّ هذه النيابات الخصوصية البلدية، وهو ما سيجعل الوضع أكثر تدهورا مستقبلا. ثمّ من جهة ثانية، فإنّ تحييد الإطارات المحلية اللامحورية، وخلافا لما تنصّ عليه القوانين والأوامر الحكومية والمناشير والقرارات الإدارية، لا يتطابق والتعيينات الحزبية مركزيا ومحليا.

ولهذا السبب بالتحديد، فإنّ تحييد الإدارة –دون سواه من الشروط الأخرى- يبدو صعب التنفيذ إذا ما أخذنا بعين الاعتبار طبيعة العلاقة التي لطالما رسمتها السلطة مع الإطارات المحليّة اللامحورية كامتداد ليد التدبير الحزبي والقرارات التنفيذية المنبثقة عن القصبة أو قرطاج. وحتّى لا يبدو هذا الحكم مفاجئا لوهلة، وجب الرجوع إلى السياقات التي أُحدث فيها التقسيم الإداري بالبلاد وتنظيم الإطارات المحلية اللامحورية والتي لم تكن سوى تفويضا عن السلطة التنفيذية تحت وطأة الحزب الواحد وتعليمات مكتب الحزب، لا حسب دواليب المصلحة العامّة في الأطراف.

التمسّك بالمنظومة القديمة والرجوع إلى الوراء

هذا التضارب بين الشروط القانونية المنصوص عليها والعمل السياسي الحزبي لم تقطع معه المنظومة الحاكمة، بل على العكس تعود إليه بقوّة، لتضرب عرض الحائط مشروعية الاستحقاق الانتخابي القادم وكلّ الاستحقاقات الأخرى التي تتبعه. فرئيس الكتلة البرلمانية لحركة نداء تونس سفيان طوبال لم ينف ولاءات بعض التسميات في سلك المعتمدين لحزبه، بل على العكس تباهى مُشيرا إلى أن ”المعتمدين الجدد من أبناء نداء تونس سيسهرون على نظافة البلديات وتسيير شؤون المواطنين، وإذا اُعتبِر هذا الأمر حملة انتخابية فنحن لا نمانع في إطلاق هذه الصفة طالما أن الأمر فيه مصلحة للمواطنين“ وأضاف أنّ حزبه سيجري اجتماعا بـ”أبنائه“ الذين شملتهم حركة المعتمدين من أجل توجيههم وإحاطتهم علما بمهامهم.

للتذكير فإنّ حركة المعتمدين الأخيرة كانت في 27 جانفي 2017 وشملت أكثر من 114 معتمد بكامل ولايات الجمهورية. وقد أثارت جدلا واسعا، ووصل الأمر إلى التقاضي أمام المحكمة الإدارية بشأن بعض التسميات. كما عبّر الاتحاد العامّ التونسي للشغل في بيان له بتاريخ 2 فيفري 2017 عن ”استغرابه من بعض التسميات التي لم تعتمد فيها مقاييس الشفافية بقدر خضوعها إلى المحاصصة الحزبية والولاءات الشخصية“ كما دعى إلى ”مراجعة بعض التعيينات حفاظا على مكانة الخطّة في خدمة المواطنين والنأي بها عن التجاذبات لغاية التأثير في الانتخابات البلدية القادمة“ مشدّدا كذلك على ”مبدأ الحفاظ على حياد الإدارة وضمان ذلك خاصّة وأنّ التونسيين مقبلون على انتخابات محليّة هامّة“.

التنبيه والتحذير والتذكير لم يمنع هذه الحصيلة الكارثية التي ستكون ثقيلة على النيابات الخصوصية البلدية. فإلى جانب طول الفترة المؤقّتة منذ آخر انتخابات بلدية في 2010 وما نجم عن ذلك من تردّي في مستوى القرارات المحليّة والخدمات، ثمّ كلّ هذه المماطلة في تركيز نظام حكم محلّي جديد ومُغاير، تعود الممارسات البالية لتزيد من الارتباك في هذا المسار.

#Edito : Les sermons du cheikh Béji et les esquives du président Caïd Essebsi

Par Thameur Mekki

Les fins de ce recours à des citations du coran diffèrent. Le moyen est le même. En une heure d’interview, Béji Caid Essebsi a fait six recours à des références religieuses et quelques emprunts au champ lexical coranique. Le premier usage d’un verset avait pour objectif d’appuyer sa revendication politique d’un positionnement « centriste » et de l’affubler d’un habit sacré. Le deuxième recours à une référence religieuse visait à appuyer le changement de sa position vis-à-vis d’Ennahdha ainsi que sa décision de s’allier au parti islamiste en liant ses revirements à « la volonté de Dieu ». La troisième citation coranique, la plus remarquée et controversée, avait pour objectif de décrédibiliser Hamma Hammami, le chef de la principale coalition de l’opposition partisane. Quant à la quatrième, elle lui a servi à se montrer plus savant en religion que les détracteurs de son plaidoyer en faveur de l’égalité à l’héritage. « Moi et mes semblables savons bien lire le texte coranique », a-t-il revendiqué. Evasif sur une question de son interlocuteur, l’insistant Soufiane Ben Farhat, au sujet de son éventuelle candidature aux élections présidentielles de 2019, il rétorque que « la vie et la mort sont entre les mains de Dieu » avant de lâcher un « Dieu seul le sait » face aux rebonds de l’intervieweur.

Tout au long du reste de l’interview, le président Béji Caïd Essebsi a multiplié les esquives en faisant porter le chapeau à d’autres institutions ou au dispositif juridique. Le report des élections municipales à une date inconnue suite à son abstention de signer le décret de convocation du collège électoral, ce n’est pas lui. Il réfute en être, ne serait-ce que partiellement, responsable. Il a attribué la défaillance exclusivement aux deux sièges vacants du conseil de l’Instance Supérieure Indépendante des Elections (ISIE). Toutefois, il n’évoque à aucun moment les tractations partisanes entre Nida Tounes et Ennahdha à l’origine du retard à combler les vacances au sein de l’ISIE. Les insinuations de son influence sur les pouvoirs exécutif et législatif à travers ses positions favorables à la majorité parlementaire ainsi que ses « conseils » au chef du gouvernement Youssef Chahed et au président de l’Assemblée des Représentants du Peuple (ARP) se retrouvent rangées bien loin. Or, son initiative législative sur l’amnistie administrative, votée et adoptée mercredi 13 septembre au parlement, a été imposée comme prioritaire au vote sur les candidats aux sièges vacants du conseil de l’ISIE.

D’ailleurs, il s’est plus tard déresponsabilisé aussi de la loi sur l’amnistie administrative en l’attribuant à la commission de la législation générale à l’ARP et en précisant que sa proposition législative concernait aussi les aspects économique et financier. Et les esquives se multiplient. Peu d’élus 7 ans après la révolution ? Il n’y est pour rien. C’est à cause des autres institutions, de la loi électorale et de la constitution. « Risque d’essoufflement » des électeurs avec trois scrutins en 18 mois ? « Si les gens y tiennent, il faut qu’ils fassent des sacrifices ».

En résumé, c’est à nous, électeurs, de faire des sacrifices. Le parti qu’il a fondé, désormais dirigé par son fils, peut reléguer les élections municipales au second plan. Il peut même les entraver, en accordant la priorité à l’amnistie des responsables clés de la machine de la corruption et d’une administration colonne vertébrale de la voyoucratie qu’était la Tunisie. Et il peut prendre tout le temps qu’il veut pour se préparer à la campagne électorale. Ils sont trop faibles en ce moment. Hafedh veut des prolongations. Cheikh Béji a exhaussé ses vœux. Amen.

إحداث كتابة دولة للدبلوماسية الاقتصادية: مكان شاغر لحافظ قايد السبسي لا غير

Par Saif Eddine Amri

بمتابعة مسار هذه التسمية الجديدة صلب وزارة الخارجية، فإن نتائج الدورة الـ35 للندوة السنوية لرؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية التي التأمت بمقر وزارة الخارجية بين 24 و28 جويلية الماضي، قد أشارت إلى ضرورة مزيد الاعتناء بالنشاط الاقتصادي للدبلوماسية التونسية دون إشارة دقيقة إلى إحداث خطة كتابة دولة داخل الوزارة متخصصة في الدبلوماسية الاقتصادية. وبمجرد تعيين حاتم الفرجاني الذي كان نائبا بمجلس نواب الشعب عن دائرة ألمانيا، سارع المستشار السياسي لحركة نداء تونس برهان بسيس إلى الإعلان عن ترشيح الحزب لمديره التنفيذي حافظ قائد السبسي للانتخابات التشريعية الجزئية التي سوف تُنظم في ألمانيا لسد الشغور الذي أحدثه تعيين الفرجاني كاتبا للدولة.

تعيين الفرجاني، لعبة سياسية؟

لم يكن موقع جديد يُسمّى ”كاتب الدولة مكلف بالدبلوماسية الاقتصادية“ بالإجراء الذي تحتاجه وزارة الشؤون الخارجية بشكل ملح بالقدر الذي يستدعي خلقا لفراغ داخل مجلس نواب الشعب. بالرغم من التردد الذي قد ينتاب المتابعين في أن يكون حافظ قائد السبسي مُرشحا عن دائرة ألمانيا نظرا لكونه غير مقيم بتلك الدولة ولا يمثل الجالية التونسية بألمانيا، فضلا عن كونه المدير التنفيذي لحزب سياسي، إلا أن القانون الانتخابي حسب تصريح برهان بسيس- يسمح للسبسي الإبن بالترشح عن تلك الدائرة لأنه قيادي في حزب سياسي من جهة ولسد الشغور الواضح في دائرة ألمانيا، نظرا لعدم وجود مرشح آخر على قائمة ألمانيا سوى حاتم الفرجاني.

في نفس السياق، في لقاء إذاعي يوم 29 أوت الماضي، صرح المسؤول في نداء تونس وسام السعيدي بأن حافظ قائد السبسي ”سوف يكون له ظهور مختلف في السنة السياسية الحالية وسوف يُكثف من ظهوره الإعلامي“. ولعل هذا التصريح يكشف أن نداء تونس كان على علم مسبق بأن فراغ ما سيحدث داخل مجلس نواب الشعب وبالتالي تأهيل أحد القيادات الحزبية لسد الشغور، فكان تعيين الفرجاني كاتبا للدولة فرصة لا يمكن إضاعتها لترشيح السبسي الإبن، وبالتالي تسلق السلم بمجرد ولوجه إلى البرلمان.

”مرشح للفشل“، ”عنوان للترويج“ و”سياسة داخلية حزبية“

بالعودة إلى مسألة الجدوى من كتابة الدولة للدبلوماسية الاقتصادية وطبيعة هذا التعيين، صرح أحمد بن مصطفى، السفير التونسي السابق بدولة الإمارات، لـنواة أن المسألة ”يجب أن تكون مدروسة وفق التحولات وموازين القوى الدولية لاستغلال الفرصة في تدعيم موقف تونس الاقتصادي، وهذا لا يتقنه سوى دبلوماسي له خاصيات معينة“. وأضاف بن مصطفى ”لا أعتقد أن كاتب دولة للدبلوماسية الاقتصادية سوف يتقنها شخص من خارج الجهاز الدبلوماسي، وأرى أنه مرشح للفشل في تلك الخطة المهمة جدا والحساسة“.

من جهته أشار عبد الله العبيدي، الدبلوماسي السابق، في تصريح لـنواة إلى أن ”كتابة الدولة للدبلوماسية الاقتصادية أعتبرها عنوانا للترويج معدا للرأي العام لا غير، فوزارة الخارجية تحتوي إدارة قوية ومعروفة تسمى الإدارة العامة للتعاون الدولي، وهي الإدارة المسؤولة على العلاقات الدبلوماسية الاقتصادية“. وأضاف العبيدي ”قد مرّ على تلك الإدارة منذ الاستقلال إلى الثورة العديد من الكفاءات التونسية المعروفة مثل اسماعيل خليل وعزوز الأصرم وأحمد بن عرفة والطاهر صيود وغيرهم، وجلهم أصبحوا وزراء مباشرة بعد خروجهم من تلك الإدارة الحساسة والمهمة في الخارجية. وبناءا عليه فإن كتابة الدولة للدبلوماسية الاقتصادية هي تسمية سياسية أكثر منها تقنية“.

بالرغم من إقراره أن تسمية كاتب دولة مكلف بالدبلوماسية الاقتصادية يعد أمرا ”بناءا وإيجابيا لتوحيد المدخل الدبلوماسي للشؤون الاقتصادية الدولية“ فإن أحمد ونيس، وزير الخارجية السابق، صرح لـنواة أن ”تعيين النائب حاتم الفرجاني في الدبلوماسية الاقتصادية قد يكون سياسة داخلية حزبية وفكرة تخص أصحاب القرار من منظور سياسي وليس من منظور دبلوماسي أو إداري، لأن الدبلوماسية الاقتصادية تمارسها وزارة الخارجية التونسية منذ الاستقلال وخاصة منذ 1964 بعد مؤتمر بنزرت للحزب الحر الدستوري، الذي قرر العمل على الاقتصاد بجانب السياسة والأمن صلب الخارجية“.

تقاسم الصلاحيات مع زياد العذاري

تقول وثيقة بعنوان “مشمولات الوزارة”، والمنشورة في الموقع الرسمي لوزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي، أنها تتولى ”تقديم ملفات التعاون الدولي مع الخارج على المستوى الاقتصادي والمالي والفني، وإعداد المفاوضات في مجال التعاون الدولي والاستثمار الخارجي بالتعاون مع الوزارات المعنية والإشراف على تسيير المفاوضات المتعددة الأطراف في مجال التعاون الدولي والاستثمار الخارجي وإبرام الاتفاقيات والمعاهدات المتولدة عنها. كما تهتم بمتابعة تنفيذ الاتفاقيات والمعاهدات في مجالي التعاون الدولي والاستثمار الخارجي والداخلي“.

ويُلاحظ أن كل الوظائف الموكولة لوزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي تحتوي صبغة دبلوماسية، خاصة في إعداد المفاوضات متعددة الأطراف وإبرام الاتفاقيات والمعاهدات المتولدة عن التعاون الدولي والاستثمار الخارجي، وبالتالي فإن بعث موقع جديد في وزارة الشؤون الخارجية يهتم بالدبلوماسية الاقتصادية قد يتداخل مع مشمولات وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي، وسوف يتم تقاسم الملفات بين كتابة الدولة والوزارة بشكل يقلل من حجم المهام التي يُعنى بها زياد العذاري، الوزير الجديد. وقد تظهر المسألة على أنها تنسيق عادي بين الوزارات، إلا أن مسار تعيين كاتب الدولة والجدل الذي أُثير حول سد شغور مكانه في مجلس النواب من قبل حافظ قائد السبسي، قد يثير ريبة حول السبب من وارء التعيين.

كما تتشكل وزارة الخارجية التونسية من ديوان وتفقدية عامة وكتابة عامة و6 إدارات عامة تغطّي مختلف قارات العالم، وإدارة للتشريفات الدبلوماسية ودائرة إعلام. وتخصص كل إدارة عامة دائرة عمل سياسية وأخرى اقتصادية في ارتباط مع مناطق التغطية الدبلوماسية والقنصلية التونسية في العالم. وسبق أن اشتغلت الخارجية التونسية على ملفات اقتصادية عديدة آخرها زيارة رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى بوركينا فاسو والنيجر ومالي مصحوبا بـ130 رجل أعمال لإمضاء عدد من الاتفاقات والقيام بمفاوضات بحث عن أسواق دون الحاجة إلى كاتب دولة للدبلوماسية الاقتصادية. وهذا ما يعزز القول أن خطة كاتب دولة للدبلوماسية الاقتصادية هو منصب اقتضته حاجة سياسية وليس حاجة تقنية.

Catastrophe écologique à Sayada : la société civile se mobilise

Par Teycir Ben Naser

Canal de l’Oued Sakli (Crédit : blog.nizarus.tn)

« La mer, supposée être un don, est devenue une malédiction à Sayada », peut-on entendre dans les conversations des habitants de cette petite ville côtière, située à 200 km de Tunis. En effet, depuis les années 90, la baie de Monastir, qui s’étend sur 31 km, connait un véritable désastre écologique qui touche principalement les villes de Ksibet El Mediouni, Lamta et Sayada. En cause : les stations d’épurations de l’Office National de l’Assainissement (ONAS) et les usines de textiles installées en masse dans la région. Les conséquences en sont dramatiques.

Connue autrefois pour la beauté de ses plages et l’abondance de sa faune marine, la baie de Monastir n’offre plus qu’un triste spectacle où régulièrement des poissons morts s’échouent au bord de la baie, où les algues vertes envahissent les plages et où l’aspect de l’eau fait fuir les quelques habitants qui s’y aventurent. Aussi, la principale activité de Sayada, à savoir la pêche artisanale, est en train de disparaître. S’il n’y a pas de chiffres pour Sayada, nous pouvons prendre à titre d’exemple ceux de Ksibet El Médiouni où en une vingtaine d’années, le nombre de pêcheur a été divisé par trois, passant de 300 à 100 pêcheurs, selon un rapport du Forum Tunisien pour les Droits Economiques et Sociaux (FTDES). Aujourd’hui, les rares pêcheurs qui partent en mer sont obligés de s’éloigner des côtes pour une pêche moins importante et de moins bonne qualité qu’autrefois. De quoi les décourager. L’agriculture aussi n’a pas été épargnée : la pollution affecte directement les nappes phréatiques. Mais l’impact n’est pas qu’économique et écologique, il est aussi sanitaire. En effet, pour les habitants de Sayada, l’augmentation conséquente d’un certain nombre de pathologies (maladies respiratoires et dermatologiques, infections urinaires, cancers) est liée à la pollution. Une étude bactériologique menée par le Laboratoire Régional d’Analyse Bactériologique d’Eau en mai 2011 a démontré que l’eau de Ksibet El Médiouni, située à 7km de Sayada, présente d’importantes substances polluantes, mais aussi de bactéries telles que l’Escherichia coli, la Salmonella ou le Vibrio el tor, pouvant provoquer de graves infections.

Port de pêche de Sayada (Crédit : blog.nizarus.tn)

Des stations d’épurations polluantes 

Mais d’où vient cette pollution ? Principalement des stations d’épurations, dont celle de Sayada-Lamta-Bouhjar implantée en 1993. Censées traiter l’eau sale des ménages, mais aussi les eaux industrielles, elles se retrouvent aujourd’hui en surcharge en raison de l’augmentation du nombre d’habitants et de l’installation des usines de textiles. Résultat : une grande partie de l’eau est rejetée, tel quel, en mer. A titre d’exemple, la station d’épuration de Sayada connait un taux de surcharge de 240 % selon la Coordination de la Société Civile de Sayada (CSCS). « On voit souvent de l’eau bleu, couleur jean, passer par le Canal de Sidi Abdessalam », alerte Walid Kerkeni du CSCS. « Cette eau usée est directement responsable de la situation puisqu’elle est composée d’un produit chimique fortement toxique utilisé dans les usines pour le délavage des jeans ». En effet, le canal de Sidi Abdessalam, conçu pour protéger la ville de Ksar Helal des inondations, rassemble désormais l’eau pluviale, l’eau des ménages et l’eau des industries. Par ailleurs, la configuration naturelle de la baie elle-même rend le renouvellement des eaux très difficile et empêche une bonne circulation de l’eau. En effet, la baie comporte des hauts fonds sableux représentant une véritable barrière physique.

Etat de la mer qui longe Sayada (Crédit : blog.nizarus.tn)

« Nous n’avons rien vu de concret »

Depuis plusieurs semaines, la société civile de Sayada est mobilisée afin que les autorités trouvent des solutions durables à cette catastrophe écologique, dont l’impact social et sanitaire ne cesse d’augmenter. A sa tête, la CSCS, créée en décembre 2016. « Depuis début août nous mettons tout en œuvre pour alerter les pouvoirs publics : marche citoyenne, sit-in, réunions populaires », informe le coordinateur de la CSCS, Walid Kerkeni. « Nous observons les premiers résultats de cette mobilisation puisque le gouverneur de Monastir qui n’avait jamais mis les pieds à Sayada a enfin daigné nous rendre visite, ainsi que le PDG de l’ONAS », poursuit-il. En effet, une visite de terrain a été organisée, le 18 août, avec les différents acteurs et plusieurs points ont été identifiés pour répondre aux attentes des habitants : nettoyage des canalisations, augmentation du taux de branchement au réseau d’assainissement dans deux quartiers (Sidi Abdesslam et Karraia 2), rénovation de la station de pompage de Sayada, protection du lycée et de la salle omnisports de Sayada contre des inondations rendant inaccessible ces lieux lors des fortes pluies (points bleus), inspection des unités industrielles branchés clandestinement sur le canal, déviation du canal de l’oued Sakli (dont l’eau est directement acheminé dans le bassin du port de pêche de Sayada) vers l’extérieur du port, transformation de la station d’épuration de Sayada-Lamta-Bouhjar en station de pompage et transfert des eaux usées vers le pôle technologique de Monastir, et enfin, maintenance des canalisations et mise en place de tampons de regard neufs.

Autant de chantiers qui redonnent doucement espoir aux habitants de Sayada. Mais pour Walid Kerkeni, il ne faut pas crier victoire trop vite. « Tout cela n’est que théorique pour l’instant. La mobilisation doit se poursuivre tant que nous n’avons rien vu de concret. Nous avons mis en place un échéancier et nous suivons de près chaque dossier afin de nous assurer de la mise en œuvre des travaux », affirme-t-il. Plusieurs réunions ont d’ores et déjà été planifiées avec des représentants du gouvernorat de Monastir, ainsi qu’avec le Ministre de l’Agriculture, Samir Taieb, qui a confirmé une visite à Sayada courant septembre.

وزير النقل الجديد رضوان عيارة: بين تجمّع بن علي ونداء حافظ، محترف حراسة مربّعات السلطة

Par Mohammed Samih Beji Okkez

بعد 4 سنوات من الغياب عن الساحة السياسيّة والمنصّات الاحتفاليّة والإعلاميّة، عاد اسم رضوان عيارة ليطفو على السطح مع تعيينه واليا على الكاف عقب التحوير الواسع في سلك الولاة في 25 أوت 2015. عوضا عن القبّعة المزدانة بصورة بن عليّ، اعتمر الوالي الجديد قبّعة الزّي الرسمي للوالي أثناء آداء اليمين في قصر قرطاج. هذا التاريخ فتح الباب على مصراعيه أمام الكاتب العام السابق للجنة التنسيق للتجمع الدستوري والإطار السامي في الصندوق الوطني الاجتماعي والأستاذ المتعاقد في معهد الدراسات العليا التجارية في سوسة ليعود مرّة أخرى إلى مربّعات السلطة حتّى ارتقى في السادس من سبتمبر الجاري وزيرا للنقل، في منصب لم يكن ليصبو إليه صلب هياكل التجمّع الدستوري الديمقراطي على المدى القريب في زحمة التكالب على إظهار الولاء، لتكون الثورة بوابة لاستدعاء ما يمكن تسميته برجالات الصفّ الثاني بعد احتراق العديد من وجوه المقاعد الأولى.

كاتب عام لجنة التنسيق للتجمع باستحقاق

تحت عناوين ديبلوماسية مختلفة، انتقل رئيس مكتب الضمان الاجتماعي في منزل بورقيبة في بنزرت في أوت 2005 إلى مدينة بون الألمانية كملحق اجتماعي بالقنصلية العامة التونسيّة هناك، لينتقل في ظرف أربع سنوات إلى رتبة قنصل تونس في نفس المدينة الألمانية إلى حدود سقوط نظام بن علي في جانفي 2011. هذه العناوين الرسمية المختلفة، كانت غطاءا للمهمّة الحزبية الرئيسيّة لوزير النقل الجديد، ككاتب عام للجنة التنسيق لحزب التجمّع الدستوري الديمقراطي في بون وعين النظام على الجالية التونسيّة في ألمانيا. هناك لم يدّخر رضوان عيارة جهدا لبرهنة ولاءه للنظام السابق. مغالاة في إظهار الولاء تصل حدّ الابتذال، تظهرها صور هذا الأخير واضعا صورة الرئيس الأسبق زين العابدين بن على فوق رأسه حينا أو محتضنا إياها طورا. هذا الأخير مثّل دعامة لشبكة حراسة مربّعات السلطة وترسيخ هيمنتها ورقابتها على التونسيّين في أوروبا وألمانيا التي تضمّ أحد أهم الجاليات التونسية في الخارج. هناك، وجد رضوان عيارة كلّ الدعم من رجل الأعمال المقيم في ألمانيا وعضو اللجنة المركزية للحزب عبد الرؤوف الخمّاسي. شخصيتان لم تدّخرا جهدا في تنظيم الحملات الدعائيّة وحفلات الاحتفاء بذكرى السابع من نوفمبر وتكثيف الرقابة على حركة وأنشطة المعارضة التونسية في ألمانيا.

رضوان عيارة وعبد الرؤوف الخماسي، سيغيبان لوهلة عن المشهد السياسيّ إثر 14 جانفي 2011، لكنّ حالة الجَزر للنشاط السياسي لهذين الرجلين الذّين ظلاّ حارسين أمينين للصندوق الأسود للتجمّع ونظام بن علي في ألمانيا لن تطول.

من رجال بن علي إلى رجال حافظ قائد السبسي

بعد 23 سنة من الحكم، ترك التجمّع الدستوري الديمقراطي إرثا مهمّا من العلاقات وشبكات النفوذ المالي والإعلامي التي التقطها رئيس الجمهورية الحالي الباجي قائد السبسي لبناء هيكله الحزبي الجديد نداء تونس. من هذه البوّابة عاد رجالات بن عليّ ليقدموا خدماتهم كلّ من موقعه لضمان وصول السبسي إلى قصر قرطاج وتأمين ماضيهم من النبش أو المحاسبة. من عضو اللجنة المركزية للتجمع الدستوري انتقل عبد الرؤوف الخمّاسي إلى اللجنة التنفيذية لحزب نداء تونس سنة 2012، جالبا معه دفتر اتصالاته وشبكة علاقاته استعدادا للانقضاض على السلطة من جديد. رجل الأعمال المقيم في ألمانيا منذ نصف قرن تقريا، إستدعى أحد أهمّ رجاله لإعادة ترميم شبكة الحزب القديم-الجديد في الخارج، ليؤسس بداية سنة 2011 جمعية التونسيّين بالخارج ويترأسها. فيما منح منصب النائب لحافظ قائد السبسي، المدير التنفيذي لحزب حركة نداء تونس. العلاقة بالعائلة الحاكمة ترسّخت أكثر فأكثر ليبدأ توزيع المكافآت على رجالات حافظ الجدد، فيعود رضوان عيارة إلى دوائر السلطة واليا على الكاف سنة 2015، بعد ستّة أشهر من فوز حزب الرئيس بالانتخابات التشريعيّة والرئاسيّة سنة 2014. مهمّة لم تطل ليُكافأ بعدها هذا الأخير مع رحيل رئيس الحكومة الحبيب الصيد عن القصبة متقلّدا منصب كاتب دولة لدى وزير الشؤون الخارجية مكلف بالهجرة والتونسيين بالخارج في حكومة يوسف الشاهد في 20 أوت 2016.

بصمة رضوان عيارة الأهمّ في منصبه الجديد، لم تكن أقلّ خطورة من ماضيه أو ملابسات عودته إلى أروقة الحكم. ليتورّط هذا الأخير في أحد أهمّ الملفات الخلافية بين تونس وألمانيا كأحد المسؤولين عن قضيّة المهاجرين التونسيّين السريّين. إذ تكشف نواة في 28 مارس 2017، عن البروتوكول السريّ الذّي أعقب زيارة الشاهد إلى برلين أوائل نفس الشهر. إتفاقيّة تمثّل فصلا آخر من فصول تكريس التدخل الأجنبي وانتقاصا لسيادة البعثة الديبلوماسية التونسية في ألمانيا وتُعرّض الحياة الخاصّة للتونسيين المسجلين هناك إلى الخطر.

لم يتوّقف سلّم الترقيات لرضوان عيارة عند هذا الحدّ، لتنتهي مهامه من كتابة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجيّة، نحو توزيره على رأس وزارة النقل في 06 سبتمبر 2017. تحوير لم تغب عنه بصمات حافظ قائد السبسي، الذّي حرّك رضوان عيارة نحو وزارة فشل رجله السابق أنيس غديرة في إدارتها. بين تعدّد حوادث القطارات، والفشل في إدارة وحلّ ازمة الخطوط التونسيّة، بدأ التعتيم ينقشع عن ملفّات الفساد صلب هذه الوزارة، بعد أن تمّ الكشف عن انتدابات وتعيينات لأقرباء نوّاب وقياديين من حزب نداء تونس على غرار سفيان طوبال، أسماء أبو الهناء وهالة عمران في ديوان البحريّة التجاريّة والموانئ (OMMP). قضيّة لم تغلق بعد في ظلّ إنكار وزارة النقل أو تجاهلها للأسئلة. يأتي وزير النقل الجديد، ورجل حافظ قائد السبسي ومن وراءه عبد الرؤوف الخمّاسي ليعوّض أنيس غديرة، ليطرح أكثر من سؤال حول المغزى الحقيقيّ لإدامة ظلّ رجالات حافظ قائد السبسي على هذه الوزارة الغارقة في الأزمات والمثخنة بملفّات الفساد، وعن طبيعة الدور الرئيسي لرضوان عيارة الذّي يتقن حراسة مربّعات رؤسائه وأسرارهم.

صفاقس:”تم تكفيري وتشويهي… ومتمسكة بمواصلة عملي“، هكذا ترد المُعلمة فائزة السويسي

Par Yassine Nabli

المدرسة الإبتدائية “عقبة بن نافع” حي البحري 3

كان صباح الجمعة 15 سبتمبر 2017، استثنائيا بالنسبة لفائزة السويسي. تستهل الحديث عنه قائلة ”ذهبت للمدرسة يومها على عادتي صحبة زوجي الذي يدرس معي، وجدت العديد من الأولياء والأشخاص متجمهرين أمام باب الإدارة، دخلت ولم يعترض سبيلي أحد. ولكن بعدها فُوجئت بأن هنالك من يطالب بإخراجي من المدرسة، ثم حاولوا اقتحام مكتب المعلمين لإخراجي بالقوة“.

عند الاستفسار حول أسباب الاحتجاج ضدها، أشارت السويسي إلى أن هناك من الأولياء من ارتفع صوته بالصياح قائلا ”هذه المعلمة ملحدة وتنشر الكفر في صفوف أبنائنا لأنها لا تريد الإنصات إلى خطبة الجمعة وإلى صوت الآذان“. مضيفة أن ”المتجمهرين يضمّون في صفوفهم بعض المعروفين بانتماءاتهم الإسلامية وعدد من الأولياء، ليس في صفوفهم من درّست أبنائهم، باستثناء ولي واحد فقط درّست ابنته السنة الماضية“. عند ارتفاع صيحات التهديد قالت محدثتنا أنها اتصلت بالشرطة، ليتم إخراجها من المدرسة بعد حضور بعض أعوان الأمن، تحت شعارات ”ديقاج“ و”فائزة هنا، القراية لا“. هذه الشعارات رددها بعض الأولياء والكثير من التلاميذ الذين انغمسوا بتحريض من المتجمهرين في الحملة.

حول خلفيات هذه الحادثة أشارت محدثتنا ”إن ادعاءات الإلحاد تلاحقني منذ سنة 2011، بعد ترشحي في انتخابات المجلس التأسيسي ضمن قائمة البديل الثوري بدائرة صفاقس 1، علاوة على نشاطي الحقوقي بالفرع الجهوي لجمعية النساء الديمقراطيات. هذا النشاط جعل بعض الأطراف تنسج الادعاءات حول مروقي من الدين، من بينهم أحد الأولياء الذي اتهمني أنني نزعت الحجاب لابنته، رغم أن الأمر لم يحدث تماما“.

وحول استتباعات الحملة التي تعرضت لها، أكدت السويسي ”تم تكفيري وتشويهي والإدارة والأمن لم يقوموا بواجبهم في حمايتي. لذا سأتقدم بشكاية لدى وكيل الجمهورية اليوم. أما بالنسبة لإحالتي على مجلس التأديب حسب ما صرح به المندوب الجهوي، إن كانت لديهم اعتراضات قانونية ومهنية على وجودي بالمدرسة فليتقدموا بها“. وأضافت السويسي بأنها متمسكة بمواصلة عملها في نفس المدرسة قائلة ”المدرسة حقي وملكي ولا يوجد أي أحد بإمكانه منعي من العودة إليها، إلا في حالة الرجوع إلى وضعية ”اللاقانون“، ولن أطلب نقلة إلى أي مكان آخر“.

ويُذكر أن محمد بن جماعة، المندوب الجهوري للتربية بصفاقس 1، قال يوم أمس في تصريح إعلامي بأنه “في صورة تعنت المعلمة سيتم إيقافها عن العمل وإحالتها على مجلس التأديب لحمايتها“. هذا وقد حظيت السويسي بمساندة من الاتحاد العام التونسي للشغل ومن المكتب التنفيذي لجمعية النساء الديمقراطيات.

“Chouftouhonna”: feminist art festival takes over Tunisia’s National Theater

Par Vanessa Szakal

Choftouhonna – Travail en cours de Cyrine Douss

Chouftouhonna began three years ago with « a collective of women who asked themselves about the conditions of access to art and culture for themselves and their sisters in Tunisia ». Unlike a number of cultural events and festivals organized in the capital, the festival’s founders blend in with their surroundings. Two dozen organizers and some 50 volunteers in black t-shirts and white lab coats dash from place to place, up and down stairwells, hoisting tables in and out of rooms, hands full of coiled wires, colored markers. With 250 artists from 51 countries, this year’s program covered a gamut of artistic expression: musical concerts, stage performances, film screenings, poetry readings, photography exhibitions, tattoo sessions, visual and graphic art installations and a craft market. On Saturday and Sunday, every workshop offered—from voguing and soccer to electronic sound-making and illustration—was filled. Rare vacant rooms and spaces were quickly taken over for rehearsals, cigarette breaks and spontaneous debates.

Running the show… and being in it

Ghaya Belhadj, a senior in high school, participated in last year’s festival as a volunteer and artist. This year, Ghaya is a part of the organizing committee. Compared to the previous edition, which took place over two days and was held at Mad’art Carthage, Ghaya admits that the organization is much more challenging—for all the right reasons. Double the number of artists from across four continents responded to the call for participation. Plus, the new venue is significantly larger and more accessible. « We’ve succeeded in creating our space for expression for people who identify as women, it’s a space in great demand, the kind of space of which we don’t have enough ». Asked about the particularities of the current edition, Ghaya replies that « more than specificity, I would speak to the continuity of activism in art, of opening a space for artistic expression ».

Sitting at the edge of the courtyard—whose astro-turf covering serves the dual function of soccer field and chill space—for a moment’s pause, Syrine Augustine Amy shares her enthusiasm for the people and activities that animate the festival. Like other volunteers, Syrine bounces between carrying out her volunteer duties and taking part in workshops. « It’s easy to enter into conversations with people and to speak out and to say what you really think » she says. Is this not normally the case? « Listen », she says, her tone becoming serious, « in Tunisia, I avoid showing my real personality, my real interests to everyone. We have an old proverb which says, if you’re speaking with someone who doesn’t understand you, it’s a loss of time, he’s never going to get your point of view or vision of things ».

©Camelia Daoulette

Linking art and feminist struggles

« I was raised to say I’m Moroccan, I’m Arab, I’m Muslim ». For Nidhal Azhary, founding president of the Union Féministe Libre in Rabat, this sort of mantra captures the implications of colonization and political pressures on identity. During a panel discussion on « Gendered bodies and multi-layered representations, » Nidhal speaks with passion about Amazigh culture in Morocco.

« You’re welcome to live on my land, it’s everyone’s land », she says with fervor. « But the day you start stepping on who I am in terms of laws, in terms of policies, then we have a problem. Teach me Arabic. I’ll teach you Tamazigh. But don’t push Arabic and not accept Tmazigh ». Comparing Maghreb customs and legal codes before and after Islamization and French colonization—many of today’s penal codes date from the colonial period, she points out—Nidhal explains that there used to be more equality between men and women in terms of inheritance and land ownership. Over time, Amazigh culture has been repressed, and Amazigh tribes living outside of cities excluded from access to health and education. She describes ongoing rights movements led by women in the rif. Her reflections prompt those present to question the need (or not) to cling to a specific identity and the different social, political, economic factors that shape it.

©️Narjes Chebbi

Questions related to language, history and self-expression are a fascination for literature teacher and poet Sagia Bassaid, who is participating for the second time in Chouftouhonna. Sagia stands close to her installation: on four letter-sized sheets of paper suspended horizontally before a backlight, words and phrases in French, Arabic, Spanish, and English fill the white space with shapes and lines. Echoing comments made by a French actress who described the challenges of working in a male-dominated industry, Sagia points out the discrimination she faces as a woman in the domain of literature and poetry. She also tells of editors who doubt the « legitimacy of the French language » under her pen—Sagia, who lives in Austria, is French-Algerian. Growing up in France, Sagia’s parents spoke Arabic at home. She remembers once asking her father to spell his first name in French. Glancing at what he had written, she told him « But you wrote it in Arabic. He looked at me and said, ‘I’m sorry, daughter, when I arrived in France they just taught me to write my last name to sign the papers ». What Sagia expresses in her work is the « difficulty to find a language to express yourself », a struggle which she identifies among the long-term and often subconscious effects that colonization has on successive generations.

©Malek AB

More than composing an event, growing a network

Anna Antonakis, who has spent the past several years between Berlin and Tunis conducting doctoral research on gender renegotiations in Tunisia since 2011, is in charge of Chouftouhonna’s talks and panel discussions. She also highlights the importance of the festival’s continuity. For Anna, a longer event this year means that « artists can really meet and start to build trust and exchange on a deeper level ». Part of the goal, she adds, is to develop a sustainable network of artists and activists, to « create a transnational collective over the long-run ». By the afternoon of the fourth and last day, a sort of premature nostalgia sets in among organizers, volunteers, artists and festival-goers. As evening approaches, some struggle with the idea that it will be another year before this sort of encounter takes place again. At this, Anna recalls discussions with participants who evoked « the creation of utopia and utopian spaces…where you feel seen, where you feel free ».

If the idea behind a feminist art festival seems broad, it is. « Chouftouhonna is an artistic initiative of course! But also, and above all, it is activist », the organizers assert. In fact it is the open-endedness of the event, the broadness of topics raised and questions posed, which leaves free rein to individuals from different backgrounds to find and interact around common themes. And this, it seems, is the essence of the event’s activism: the complete takeover of a space for few short days each year and filling it to capacity with art, creative expression and dialogue.

« Zabor ou les Psaumes » de Kamel Daoud : L’écriture à contre-jour

Par Adnen Jdey

Le livre refermé, on se demande si Kamel Daoud écrira toujours dans les heures qui séparent l’éveil de l’aube. Ou s’il se relira encore, les yeux mi-ouverts, pendant les heures offertes par l’insomnie. On sait en revanche qu’à chaque fois que le sommeil vient s’emparer de son double fictif, un « Dieu veille peut-être en arbitre dans ce jeu », là où s’ouvre « le temps mort de la mort ». Cette mort, il a un délai de grâce de trois jours pour la conjurer, deux lois pour l’apprivoiser, et une langue pour lui faire rendre l’âme. Et dans l’esprit de Kamel Daoud, cela se relie à son obsession d’écrire. Fable et roman coulés dans le même verbe, Zabor ou les Psaumes prend des territoires à la vie pour les annexer à la fiction. Encore faut-il se garder de le réduire à peau de chagrin. Un livre-talisman ? C’est surtout un kaléidoscope d’histoires bibliques, complexe et ciselé, où il revient à l’écriture le premier et dernier mot. Écrire, pour Kamel Daoud, c’est jouer au père de sa généalogie. Si ce n’est, peut-être, de l’onomastique – scalpel à la main.

Fiction du nom dit

Pas facile pourtant de s’appeler Zabor. C’est l’autre nom du Livre des Psaumes de David. Qui est l’autre nom de Daoud. Kamel Daoud n’évite pas plus le trompe-l’œil que les illusions figuratives. Ismaël, le narrateur qui s’appelle Zabor, ressemble à son auteur. Cela tombe bien, car celui que Kamel Daoud fait parler à sa place, ne manque pas de ressources. Le récit qu’il met dans sa bouche est celui d’un enfant puis d’un adolescent devenu trentenaire à Aboukir, village de l’ouest algérien où tout « restait interdit en deçà de la limite tracée par le couteau et le sang ». Orphelin de mère, jalousé et mis à l’écart par son père le boucher Hadj Brahim, Zabor vit en la  compagnie d’un grand-père muet et d’une tante impropre au mariage. Il n’avait que quatorze ans quand, à la demande de ses demi-frères, il est venu lire à son géniteur un extrait de roman écrit en langue française. C’est que ce noctambule à la voix bêlante, a l’étrange don de repousser de quelques mètres la silhouette de la grande faucheuse. Tout ce qu’on peut savoir sur lui est consigné dans des cahiers qu’il noircit avant de les enterrer de nuit.

Couverts des psaumes, ces cahiers forment l’épine dorsale de Zabor ou les Psaumes. Là justement où le ton du récit cède la place aux italiques de jouissance, le roman s’ouvre à plus d’un vent. Dans ces embrasures qui distendent les mailles du canevas, quelques perches sont tendues au lecteur. Copiste solitaire, Zabor y sème de discrètes notes en même temps qu’il zoome sur les failles du dogme, scribouillant au chevet de son père et retenant son souffle « pour alimenter le trait ». S’il charrie une pneumatologie fictionnelle, Zabor ou les Psaumes est du verbe sans la respiration : la double chaîne du récit bat au rythme de « deux respirations dépareillées », celle du mourant et celle de l’inspiration du scribe. En accordant ces deux souffles dans le style d’un écorché vif, le soin de l’écriture prête à l’intelligence du récit les haltes d’un corps. En échange, la lecture lui ouvre les nuits d’une langue et lui restitue les brûlures d’une extase.

Sur ce canevas en trois parties, Kamel Daoud remonte dans un coin de sa tête un récit qui n’est pas tout à fait un roman, même si c’en est un sur le papier. Après tout, c’est naturel pour quelqu’un qui aura passé sa vie dans les livres, enfant de récits bibliques, de Lumière d’août et de Saison de la migration vers le nord, comme d’autres le sont du western. On se dit que Kamel Daoud, sans qu’on y prenne garde, revisite ici les Mille et une nuits par le versant masculin, comme il a revisité L’étranger de Camus dans son Meursault, contre-enquête. Et il n’est pas étonnant, cette fois-ci, qu’il dise explicitement sa dette au Robinson Crusoé. À l’image du naufragé devenu éducateur, Zabor se prend pour le « Robinson arabe d’une île sans langue », pris entre l’insularité sans issue à laquelle confine son village natal, et la frontière d’impuissance du langage qui finit par frapper son grand-père. Entre ces deux limites fantasmées se joue le sort du trentenaire solitaire. S’il ressemble en un sens à Poll, le volatile de Robinson, c’est parce qu’il se voit sommé de réinventer la langue entière en quelques mots. Nous n’en dirons pas plus.

Politique de la langue

Ce serait toutefois se méprendre sur Zabor ou les Psaumes que de dire qu’il ne s’y passe rien. Mille choses surviennent, comme en trompe-l’œil. Cependant, la fiction n’évite pas la cuisine des exercices de style où la sauce du style fait oublier la farine de l’exercice. Cette cuisine est peut-être pour beaucoup dans l’impression qu’il y a, dans Zabor ou les Psaumes, tout ce qui se paie comptant : il y a l’exclusion qu’on ne dit pas ; la violence de la religion qui ne s’avoue pas ; les corps niés qui ne s’appartiennent pas. Et ce n’est apparemment pas beaucoup trop. Car entre les pages, il y a encore de la place pour la femme qui fait honte, abandonnée ; pour la mère répudiée ; comme pour Jamila la muette, la femme divorcée qu’aime Zabor. Il y a surtout le sexe devant lequel on ne fait pas le gros dos ; il y a sa frustration quand il est interdit, et son extase quand il est libéré.

Les outils sont affûtés pour attaquer la manière, puisque désormais la matière est sûre. Et la manière, ici, c’est un cousinage avec l’hyperbole qui déterre et la métaphore qui colle aux mots, avant de s’en aller dépoussiérer les plus résistants, le bois dur. Mais c’est une chose qu’on apprend, à s’en tenir là : la langue du sexe est le français. Entre l’algérien quotidien de la rue, sa langue maternelle ou l’arabe du sacré, la préférence de Zabor va vers la volupté d’une troisième langue, celle des livres : l’autre langue héritée du colon. L’érotisme lui vient tout droit des couvertures de livres, sorti de la cote de femmes libres. Ce devrait être cela, peut-être, le charme de Zabor ou les Psaumes : lesté d’un point de vue où l’écriture fait pour un instant oublier l’agonie pour mieux se souvenir, il s’écrit au bistouri d’une langue timidement nymphomane La narration étant toujours à la première personne, Zabor fouille les recoins de son histoire avec des phrases courtes et verglacées pour la tranquille digestion du lecteur. Face « au feu, à l’extase, à la mort ou à la défaite », son histoire s’écrit à l’encre noire. Kamel Daoud ne s’en lave pas les mains : chez lui, la « mécanique de la métaphore » se prend au mot comme une vulnérabilité retournée contre soi.

Qu’on ne se trompe pas : sous la quadrature du cercle, Zabor ou les Psaumes est bien autre chose qu’une pratique fictionnelle du moratoire. Certes, l’écriture ici ne sert pas tant à faire l’ange qu’à réparer une langue de fiction comme une affaire de pare-brises. Si elle y cherche la loi de sa nécessité, c’est au moment où il s’agit d’écrire son propre prénom, « seul, sans l’aide de personne, la main tremblant sur la torsion des voyelles, crissant dans la neige sèche du cahier ». Que peut, là, la fiction ? De toute son insuffisance, elle inventorie des mots et réinvente des noms, pour « aller plus loin que la langue, la faire aboutir à son impossibilité ». C’est, disons, l’épopée façon Daoud quand il réfléchit sur les latitudes de la fiction : une politique de la langue s’y abrite.

Quelles conséquences en cas de report des élections municipales ?

Par Yasmine Akrimi

L’ISIE a envoyé une demande d’explication et de clarification à l’ARP, lundi 11 septembre, concernant le flou entourant la date du vote pour combler les sièges vacants au sein de son conseil, comme l’a annoncé Anouar Ben Hassan, président par intérim de l’instance électorale, à l’agence Tunis Afrique Presse (TAP). Ben Hassan a également assuré que l’ISIE « doit se tenir à un calendrier strict » qui, s’il n’est pas respecté, aura des conséquences financières lourdes sur la réception des candidatures, pouvant atteindre un million de dinars, ainsi que d’autres retombées financières sur le reste du processus démocratique.

L’ISIE tire la sonnette d’alarme

« En organisant des élections, nous mettons en place un calendrier aux étapes précises. C’est tout un processus. Nous prévoyons un plan de travail, lui allouant des ressources financières et humaines. Nous recrutons, notamment, des agents et prévoyant un budget pour chaque étape », a déclaré Ben Hassan à Nawaat. Et d’ajouter : « Retarder les élections nous fera perdre de l’argent. Pour ce qui est de la réception des candidatures, par exemple, ces pertes pourraient aller jusqu’à un million de dinars. Cela pourrait être évité. Mais il faut absolument fixer une date pour les élections, au cas où celles-ci venaient à être reportées, et s’y tenir ». Concernant les crédits et aides étrangères dont bénéficie l’Etat tunisien pour mettre en place la décentralisation, Ben Hassan nous a confié : « Les calendriers des bailleurs de fonds internationaux, tels que la Banque Mondiale ou l’Union Européenne, peuvent être flexibles tant qu’ils sont sûrs que la Tunisie respecte ses engagements démocratiques. Reporter les élections municipales à une date inconnue présenterait une image instable du pays et enverrait de mauvais signaux aux financeurs étrangers. Cela compromettrait le processus démocratique dans son fond. Il faut absolument éviter cela ».

Pour ce qui est des polémiques autour de l’urgence de combler les vacances au sein du conseil de l’ISIE et du décret présidentiel de convocation du collège électoral, le président par intérim de l’ISIE a affirmé à Nawaat : « Même avec des sièges vacants au sein du conseil de l’ISIE, nous serions prêts à organiser les élections municipales. Nous n’y pouvons rien pour l’instant, c’est entre les mains de l’ARP. Par contre, la convocation des électeurs par la présidence de la République, c’est un impératif légal. Pour nous, les délais ne sont pas encore dépassés mais si d’ici le 18 septembre, le décret n’est pas signé par le Président de la République, il n’y aura pas d’élections municipales le 17 décembre. Nous sommes dans l’incapacité de tenir ces élections si l’obligation légale de convocation des électeurs n’est pas respectée dans les délais évoqués dans la loi électorale ».

 La gouvernance locale requise d’urgence

Entre temps, la situation des municipalités s’aggrave et les multiples reports de l’examen du Code des collectivités locales (CCL) par l’ARP ne présagent rien de bon. Encore débattus en commission par les députés, ses 386 articles sont relégués au second plan pour accorder la priorité au vote en plénière de la loi sur la réconciliation administrative. D’un autre côté, l’éventuel maintien de la loi de 1975 des communes serait contre-productif pour l’objet même de la décentralisation: l’indépendance financière et institutionnelle des municipalités. En effet, les lois actuellement en vigueur ne permettent pas aux bailleurs de fonds internationaux de financer directement les municipalités. Ironiquement, le processus de décentralisation est également ultra-centralisé car c’est le ministère des affaires locales qui se charge de le mettre en place.

De plus, la situation actuelle des municipalités est contraire aux critères requis par les financeurs étrangers (évaluation du rendement, indépendance financière et administrative…). Le montant actuel des dettes municipales s’élève à 150 millions de dinars. Ce déficit peut être expliqué par la faiblesse des revenus des paiements et impôts dus à ces municipalités qui, au vu de la centralisation financière et décisionnelle extrême qu’a connu le pays depuis l’indépendance, n’ont quasiment aucun moyen de recouvrer l’argent qui leur revient. Le Code des impôts prévoit pourtant des sanctions contre les personnes physiques ou morales qui ne s’acquittent pas de ces sommes. Le problème est l’application de ces mesures punitives, l’Etat n’en ayant jamais fait une priorité. Cette situation devrait changer à partir de l’entrée en vigueur du Code des collectivités locales et la révision prévue du code des impôts.

Le report des élections municipales pourrait donc avoir des conséquences préjudiciables non seulement sur l’implémentation de la gouvernance locale et la décentralisation mais aussi sur la crédibilité du pays auprès des institutions financières internationales.

الجبهة الشعبية في البرلمان: ما خلف الاحتجاج، هل تشكل قوة اقتراح؟ [فيديو]

Par Henda Chennaoui

ضِمن سياق سياسي مُتكلس وصلب مطالب اجتماعية واقتصادية مُلحّة، فإن هيمنة الأحزاب اليمينية على مجلس نواب الشعب لا يشكل أملا للفئات المفقرة. الجبهة الشعبية، الحامل لكتلة المعارضة الرئيسية، لم تتمكن بعد من فرض نفسها كقوة اقتراح مجددة، من شأنها الذهاب أبعد من الاحتجاج. في هذا الروبورتاج: حمه الهمامي، أحمد الصديق، سامي بن شعبان وماهر حنين، كل من موقعه يحاول الإجابة عن أسباب تعثر اليسار.

سفيان طوبال: قصة صعود يُلاحقها شبح الفساد

Par Yassine Nabli

سفيان طوبال، رئيس الكتلة البرلمانية لنداء تونس، انبسطت أسارير وجهه ليلة البارحة إثر المصادقة على قانون المصالحة الإدارية. كان الأمر بالنسبة إليه ظَفرًا في اختبار ولاء جديد، وضَعه فيه الباجي قائد السبسي ونجله. حَرِص طيلة تصريحاته السابقة على حبك ترابط وثيق بين كسب المعركة البرلمانية وبين إعلاء الصورة الرمزية للرئيس صاحب المبادرة التشريعية، حتى أنه اتهم معارضي القانون بأنهم ”يرفضونه لا لشيء إلا لأن رئيس الجمهورية هو الذي تقدم به“.

لئن كان الامتثال الحزبي خصلة يُقر له بها الجميع –أصدقاؤه وأعداؤه- فإن تمرير قانون المصالحة الإدارية مَثَل على الصعيد الشخصي إنعاشا رمزيا لرئيس كتلة نداء تونس، الذي طاردته طيلة الصائفة الفارطة عناوين التورط في الفساد. ولكن انقشاع سُحب الصيف التي جرفت معها أوهام ”الحرب على الفساد“ أيقظت من جديد الرغبة في امتطاء مصعد التسلق، الذي قلب حياة أستاذ الفيزياء رأسا على عقب وحَمله إلى مراكز القرار الحزبي والتشريعي، وألقى به في قلب مسالك الاشتباك مع أصحاب النفوذ وبارونات الفساد.

شبهات الفساد واستغلال النفوذ

رغم ما يحظى به من حصانة برلمانية وحزبية فإن الكثير من الوقائع والملفات جعلت من سفيان طوبال، اسما مقرونا بشبهات الفساد واستغلال النفوذ. تحرّكت أولى القضايا ضده في سبتمبر 2016 عندما تقدم ضابط متقاعد وأحد المنتمين لهياكل نداء تونس بسيدي بوزيد بقضية لدى المحكمة الابتدائية، اتهم فيها رئيس الكتلة البرلمانية لحزبه أنه تسلّم منه مبلغ قدره 10 آلاف دينار مقابل وعده بالتدخل لإنجاح ابنته في مناظرة الملحقين القضائيين. هذه الادعاءات أكدها المحامي خالد عواينية، مشيرا إلى أن الشاكي ”بحوزته تسجيلات ورسائل هاتفية تدين سفيان طوبال“. ولكن هذا الأخير سارع إلى إنكار الحادثة برمتها، متحصنا بكتلته البرلمانية وحزبه.

تحقيق آخر نشره موقع نواة، في شهر ماي 2017، حول انتدابات في ديوان البحرية التجارية والموانئ تخللتها تعيينات لأقارب وأشقاء نواب من نداء تونس. بَرز خلال التحقيق اسم سفيان طوبال مُجددا عبر شقيقته رانية طوبال التي تحصّلت على عقد عمل بديوان الموانئ في 08 جوان 2016، وقد حظيت بموافقة سريعة لم تتجاوز الـ3 أسابيع لأنها أودعت مطلبا في الغرض في 16 ماي 2016. هذا الانتداب البرقي الذي لا يتيسر إلا لأصحاب النفوذ اعتبره سفيان طوبال قانونيا، ناصحا المهتمين بالملف بالتظلم لدى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

من جهة أخرى كشف الاستعراض الإعلامي لأزمة حركة نداء تونس عن الارتباطات بين القيادات الحزبية ولوبيات المال والأعمال. ليقترن اسم سفيان طوبال بأحد أبرز بارونات الفساد، شفيق الجراية. هذه الصداقة المُعلنة لم تخل من الارتباط المالي، إذ أكد شفيق الجراية في أحد تصريحاته أنه باع منزلا لسفيان طوبال قيمته 300 ألف دينار مقابل التزام هذا الأخير بتسديده على أقساط. هذه العلاقة لم تكن لتُكشف لولا الخصومة الطارئة بين طوبال والقيادي السابق في نداء تونس لزهر العكرمي، وقد حافظت على حميميتها بعد اعتقال شفيق الجراية في 23 ماي 2017، رغم ما جرّته عليه من مثول أمام قاضي التحقيق العسكري أواخر شهر جوان الفارط. لم يتملص طوبال من صداقته مع شفيق الجراية، ملمّحا إلى أن ”الحملة على الفساد“ مُوجّهة في جزء منها ضد قيادات من نداء تونس.

نداء تونس: مصعد التسلق إلى الحكم

الطريق إلى دوائر النفوذ المركزي كانت سالكة أمام الناشط بجهة قفصة في حزب حديث النشأة -مثل نداء تونس- ومفتوح على جميع الاحتمالات والمسارات، لتشعب تركيبته البشرية والفكرية والاجتماعية. كان التودد إلى القادة والمؤسسين جسرا لكسب مقعد في الانتخابات التشريعية سنة 2014، ثم تزامنت مرحلة القدوم إلى العاصمة مع الأزمة التي ألمّت بحزب نداء تونس. إزاء الكيانات المُتحاربة اختار النائب الجديد التخندق في معسكر نجل الرئيس، ليكسب ثقته الكبيرة بعد المعارك التي خاضها من أجله داخل الكتلة البرلمانية للحزب والتي انتهت بانقسامها إثر استقالة الأمين العام السابق للحزب محسن مرزوق في ديسمبر 2015، وداخل الهياكل الجهوية حيث اتهمته قيادة الحزب في أفريل 2015 بهندسة الاعتداء على النائب منذر بالحاج علي أثناء زيارته لمدينة قفصة في تلك الفترة.

ثم شكّل مؤتمر سوسة الذي انعقد في 09 جانفي 2016 فرصة للصعود إلى التركيبة القيادية للحزب، ليتم تنصيب سفيان طوبال أمينا وطنيا مُكلّفا بالهياكل، إلى جانب تعيين حافظ قايد السبسي أمينا وطنيا مُكلّفا بالإدارة التنفيذية. قدرة طوبال على استمالة قايد السبسي الابن أثناء مؤتمر سوسة أهّلَته إلى ترؤس الكتلة البرلمانية للحزب في 07 ماي 2016، خلفا لمحمد الفاضل بن عمران. ورغم استمرار الأنواء في العصف بالبيت الداخلي لنداء تونس، فقد أفلح الرئيس الجديد في الحفاظ على تماسك نسبي للكتلة وحشد ولاء النواب لحافظ قايد السبسي، متوسلا في ذلك القدرة على هندسة المصالح الشخصية وترتيبها وفقا لأجندات القيادة الحزبية.

أما على مستوى الحكم فقد لعب دورا كبير ا في الضغط على حكومة الحبيب الصيد وتجريد رئيسها من الدعم البرلماني في الكثير من المحطات، وخلال هذه المرحلة كان طوبال الصوت الآخر لقايد السبسي الابن. ولم تسلم حكومة الشاهد من لدغاته خصوصا بعد ”الحملة الحكومية على الفساد“، إذ تصدر –في الفترة الأخيرة- المطالبين بتحوير حكومي شامل يحظى فيه نداء تونس بنصيب الأسد. وكلما انفتح المشهد السياسي على معارك ورهانات جديدة إلا وتوحدت مصالح طوبال مع توجهات نجل الرئيس، حتى أنه صرح في الآونة الأخيرة بأن ”حافظ قايد السبسي هو الأجدر بمقعد ألمانيا في البرلمان“.

❌